موسوعة علامات الساعة من صفات اولياء الله , المهديون والممهدون - الكتاب الرابع  تفسير حديث الولي والعلاقة بالخلافة والامام المهدي المنتظر

 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
موقع القحطاني -  علامات الساعة الكبرى
 الرئيسية | كتب في علامات الساعة| الكوكب المذنب | النجم الثاقب | دمار عاد الثانية بالبركان  
 العلو الكبير لبني اسرائيل | المهدي الاول والثاني والثالث | العقاب الثاني والثالث لبني اسرائيل
 عبادا لنا أولي بأس شديد - رايات الهدى | السفياني واصحاب رايات الهدى | حديث الولي والمهدي
القرآن الكريم | تقرب من الله | انتم خير أمة تسابيح وكنوز |  كل دعاء الذكر اليومي | الكاسيات العاريات منوعات | سؤال وجواب | صور | للإتصال بنا |  الجديد
الحل والبديل الشرعي الصحيح لشراء البيوت والسلع الاخرى بالدفعات الشهرية
ENGLISH
اخرج الامام البخاري في صحيحه ¸ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه , فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ...................... يكره الموت وأنا أكره مساءته..........................
 
موسوعة علامات الساعة
 من صفات اولياء الله , المهديون والممهدون
 الكتاب الرابع
 تفسير حديث الولي والعلاقة بالخلافة والامام المهدي المنتظر
المقدمة
الفصل الاول
الجزء الاول – الوعد الالهي
الجزء الثاني- تعريف الاولياء
الفصل الثاني
الجزء الثالث – تفسير عبارة " فإذا أحببته"
الجزء الرابع – فضل الله , قدرات الاولياء وتحتوي على ست مميزات
 الميزة الاولى -  " كنت سمعه الذي يسمع به "
الميزة الثانية -  "وبصره الذي يبصر به "
الفصل الثالث
الميزة الثالثة - "ويده الذي يبطش بها "
الميزة الرابعة – " ورجله الذي يمشي بها "
الميزة الخامسة – " وان سألني لأعطينه "
الميزة السادسة – " ولئن استعاذني لاعيذنه"
الفصل الرابع
دليل قدرات الولي من القرآن الكريم
دلائل اخرى لقدرات الولي من القرآن الكريم ومن السنة
------------------------------------------
المقدمة
كلمة عن الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
 

سنركز في هذا الكتاب على قدرات الاولياء من القرآن الكريم ومن السنة

الهلفاء الثلاثة في الخلافة الاسلامية القادمة هم من اولياء الله

كيف يستطيع رجل لا يملك وسائل التكنولوجيا الحديثة ان يسيطر على العالم وينشر الدين الحق

سنوضح الصورة باذن الله في

 ملاحظاتنا حول تفسير الحديث القدسي عن قدرة الاولياء وبعض الايات الشريفة من القران الكريم

 
 الحديث القدسي
حدثني محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا خالد بن مخلد ، حدثنا سليمان بن بلال ، حدثني شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ،
 قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله قال :
 من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
 وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
 فإذا أحببته
 كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذني لأعيذنه ،
وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن ، يكره الموت وأنا أكره مساءته
صحيح البخاري
 
بسم الله الرحمن الرحيم
ربِّ اشرحْ لي صدري ويسِّر لي أمري واحلل عُقدةً من لساني يَفقهوا قولي
  
وجب علينا ان نفقه الحديث كلمة كلمة ونتدبره وذلك من فضل الله
 سنشرح ونبين لكم ان شاء الله ما هو اكثر من ذلك وما يستحقه هذا الحديث القدسي من تدبر وشرح لانه  كلام الحي القيوم على لسان
 حبيبه المصطفى عليه افضل الصلاة والسلام , لكن عليكم بالصبر والتأني ورجاء الله ان يشرح صدوركم لما سنبين مما علمنا الله سبحانه وتعالى
لذلك ايها الاحبة اوردنا لكم بعض سبل التقرب من الرحمن , فمن اجتهد في هذه الوسائل وطلب القرب من ملك الملوك آتاه الله من فضله ما يشاء من علم الكتاب والحكمة
فقبل ان تقرأ ما سنورده لك قم للرحمن وصلي ركعتين واطلب من الكريم ان يشرح لك صدرك ثم إقرأ ما سنورده
وعندما تنتهي من القرائه لا تبخل على الاخرين في علمك فانشره قدر استطاعتك واحمد ربك وزد تواضعا وتقربا من الرحمن يزيد علمك
 
 الحديث يتكون من اربعة اجزاء رئيسية
الجزء الاول هو الوعد الالهي ,والجزء الثاني هو تعريف للولي ,والجزء الثالث هو مرحلة فاذا احببته
 والجزء الرابع وهو الجزء الاكبر وهو تعريف مميزات وقدرات الولي
 
الجزء الاول - الوعد الالهي
هو وعد من الله سبحانه وتعالى والله لا يخلف وعده , والوعد هو
 من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
ولقد ورد ايضا من اهان لي وليا فقد آذنته بالحرب
الوعد لكل من فكر ان يكون عدوا لمن يحبهه الله , ووصفه الله سبحانه وتعالى بالولي
 وعد المولى عز وجل بالحرب على من يعادي وليه
 وذلك يعني تدمير شامل لمن يعادي ولي الله , لانه ليس باستطاعة احد ان يفوز في حرب مع ملك الملوك
 
لكن ما هي الحرب
الحرب تدبير وترتيب وخدعة واستعمال كل ما وجد للقتال وكل هذا في الحياة الدنيا ولا يحتوي على عقاب الاخرة من نار جهنم
اذا الحرب في الدنيا وقبل الموت , ولم تستعمل كلمة الحرب مع الله سبحانه وتعالى الا في هذا الحديث القدسي وفي القرآن الكريم لوصف من يتعامل بالربا
اذا هناك امران هامان جدا عند العزيز الجبار بعد الشرك بالله , التعامل بالربا بكافة اشكاله لان كلمة الربا وردت بصيغة مطلقة ومعاداة اولياء الله
فمن تعامل بالربا بأي شكل كان , دافعا ام مستفيدا ام شاهدا فهو الان في حرب مع ملك الملوك العزيز الجبار
وكل من عادى ولي من اولياء الله فهو الان في حرب مع ذو العزة والجبروت الذي لا يهزم
ربما يتصور من كان في هذه الحرب مع الله انه بخير , وربما يكسب من المال الكثير , وربما عنده خلفة كثيرة في صحة جيدة
لكن تأكدوا انه ما يحدث له هو اسلوب من اساليب الحرب و ما نعني بذلك
يكسب من المال الكثير – اذا ملك الانسان مئة  درهم ثم خسرها يحزن , ولكن اذا ملك الانسان مليون درهم ثم خسرها يحزن اكثر وربما يمرض ,
و اذا ملك الاناس مئة مليون درهم ثم خسرها يحزن وربما يمرض وربما يفقد عقله , فمن عادى ولي من اولياء الله او تعامل بالربا ويظن انه بخير فلا يفرح كثيرا
ولا يكون عنيد احمق , عليه ان يصحوا فورا قبل فوات الاوان
سيخصر الحرب ويهزم لا محالة , ولكن الله يمهل ولا يهمل
الخسارة المالية هي اخف الهزيمة
 عنده خلفة كثيرة في صحة جيدة – اذا كان للانسان خلفة وهم صغار وخسرهم او خسر احدهم للمرض او المخدرات او مس الجن تدمرت حياته فيصبح ذليلا
فما ادراك اذا لم يحبه ولده بل عاداه واصبح يكرهه , فيصبح ممن يتمنى الموت ولا يأتيه
هذه الخسارة اكبر من المال ولكنها اصغر مما لا نريد وصفه
 
هذا معنى كلمة الحرب الناتجة من معاداة اولياء الله او التعامل بالربا
 
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ) فمن كان مقيمًا على الربا لا ينـزع عنه
 فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نـزع وإلا ضرب عنقه.
تفسير ابن كثير
 
‏قوله ( بالحرب ) ‏
‏في رواية الكشميهني " بحرب " ووقع في حديث عائشة " من عادى لي وليا " وفي رواية لأحمد " من آذى لي وليا "
 وفي أخرى له " من آذى "  وفي حديث ميمونة مثله " فقد استحل محاربتي " وفي رواية وهب بن منبه موقوفا
 " قال الله من أهان وليي المؤمن فقد استقبلني بالمحاربة "
وفي حديث معاذ " فقد بارز الله بالمحاربة " وفي حديث أبي أمامة وأنس " فقد بارزني "
وقد استشكل وقوع المحاربة وهي مفاعلة من الجانبين مع أن المخلوق في أسر الخالق , والجواب أنه من المخاطبة بما يفهم ,
فإن الحرب تنشأ عن العداوة والعداوة تنشأ عن المخالفة وغاية الحرب الهلاك والله لا يغلبه غالب , فكأن المعنى فقد تعرض لإهلاكي إياه .
 فأطلق الحرب وأراد لازمه أي أعمل به ما يعمله العدو المحارب .
 قال الفاكهاني : في هذا تهديد شديد , لأن من حاربه الله أهلكه , وهو من المجاز البليغ ,
لأن من كره من أحب الله خالف الله ومن خالف الله عانده ومن عانده أهلكه
 وإذا ثبت هذا في جانب المعاداة ثبت في جانب الموالاة , فمن والى أولياء الله أكرمه الله .
 وقال الطوفي : لما كان ولي الله من تولى الله بالطاعة والتقوى تولاه الله بالحفظ والنصرة ,
وقد أجرى الله العادة بأن عدو العدو صديق وصديق العدو عدو ,
 فعدو ولي الله عدو الله فمن عاداه كان كمن حاربه ومن حاربه فكأنما حارب الله .
فتح الباري بشرح صحيح البخاري
 
‏(‏إن اللّه تعالى قال من عادى‏)‏ من المعاداة ضد الموالاة ‏(‏لي‏)‏ متعلق بقوله ‏(‏ولياً‏)‏ -المراد بالولي العارف باللّه المواظب على طاعته المخلص في عبادته
 وهو من تولي اللّه بالطاعة فتولاه اللّه بالحفظ والنصر، فالولي هنا القريب من اللّه باتباع أمره وتجنب نهيه وإكثار النفل
مع كونه لا يفتر عن ذكره ولا يرى بقلبه سواه ‏
(‏فقد آذنته بالحرب‏)
‏ أي أعلمته بأني سأحاربه ‏{‏فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من اللّه ورسوله‏}‏ ومن حاربه اللّه أي عامله معاملة المحارب من التجلي عليه
 بمظاهر القهر والجلال وهذا في الغاية القصوى من النهديد والمراد عادى ولياً لأجل ولايته لا مطلقاً فخرج نحو محاكمته لخلاص حق أو كشف غامض
فيض القدر – شرح الجامع الصغير
 
وعن أنس بن مالك عن النبي.صلى الله عليه وسلم عن جبريل، عن ربه عز وجل قال:
 " من أهان لي ولياً فقد بارزني بالمحاربة، وما ترددت عن شيء أنا فاعله، ما ترددت قبض نفس مؤمن أكره مساءته ولا بد له منه،
 و أن من عبادي المؤمنين من يريد باباً من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عُجْب فيفسده ذلك، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه،
 وما يزال عبدي يتنفل حتى أحبه، ومن أحببته كنت له سمعاً و بصراً ويداً ومؤيداً، دعاني فأجبته، وسألني فأعطيته،  ونصح لي فنصحت له.
و إن من عبادي المؤمنين من لا يُصلح إيمانه إلا الفقر، و إن بسطت حاله أفسده ذلك و إن عبادي من لا يُصلح إيمانه إلا الغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك،
 و إن من عبادي المؤمنين من لا يُصلح إيمانه إلا السقم ولو أصححته لأفسده ذلك، و إن من عبادي المؤمنين من لا يُصلح إيمانه
 إلا الصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك. إني أُدبّر عبادي بعلمي بقلوبهم إني عليم خبير ".
 ورواه عبد الكريم الجزري عن أنس مختصراً وقال فيه:
 " إني لأسرع شيء إلى نصرة أوليائي، إني لأغضب لهم أشدّ من غضب الليث الحرب ".
صفوة الصفوة لابن الجوزي
 
من الكبائر عند الذهبي
قال الله تعالى: "والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا"
 وقال الله تعالى: "واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين".
 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى قال:
"من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب". وفي رواية فقد بارزني بالمحاربة أي أعلمته أني محارب له.
 وفي الحديث أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عدو الله مأخذها فقال أبو بكر رضي الله عنه
 أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: يا أبا بكر لعلك أغضبتهم لقد أغضبت ربك فأتاهم أبو بكر رضي الله عنه فقال
 يا أخوتاه أغضبتكم قالوا لا يغفر الله لك يا أخي. وقولهم مأخذها أي لم تستوف حقها منه.
الكبائر للذهبي
 
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا علي بن الحسين، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الأعلى، حدثنا هشام بن حسان، عن الحسن وابن سيرين، أنهما قالا والله إن
هؤلاء الصيارفة لأكلة الربا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمام عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاح.
 وقال قتادة: أوعدهم الله بالقتل كما تسمعون، وجعلهم بهرجا أينما أتوا ، فإياكم وما خالط هذه البيوع من الربا؛
فإن الله قد أوسع الحلال وأطابه، فلا تلجئنكم إلى معصيته فاقة. رواه ابن أبي حاتم.
تفسير ابن كثير

يخبر تعالى عن أكلة الربا وسوء مآلهم وشدة منقلبهم، أنهم لا يقومون من قبورهم ليوم نشورهم إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
 أي: يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون من قبورهم حيارى سكارى مضطربين، متوقعين لعظيم النكال وعسر الوبال، فكما تقلبت عقولهم و
 قالوا إنما البيع مثل الربا وهذا لا يكون إلا من جاهل عظيم جهله، أو متجاهل عظيم عناده، جازاهم الله من جنس أحوالهم فصارت أحوالهم أحوال المجانين،
 ويحتمل أن يكون قوله: لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس
 أنه لما انسلبت عقولهم في طلب المكاسب الربوية خفت أحلامهم وضعفت آراؤهم، وصاروا في هيئتهم وحركاتهم يشبهون المجانين
في عدم انتظامها وانسلاخ العقل الأدبي عنهم
تفسير السعدي
 
لكن هناك امر هام وجب الانتباه اليه
معاداة واهانة اولياء الله لم تتقيد بالاولياء الحاضرين
 
سب أحد من الصحابة رضوان الله عليهم
ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يقول الله تعالى
"من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب"
وقال صلى الله عليه وسلم:
 "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه". مخرج في الصحيحين.
وقال صلى الله عليه وسلم:
 "الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضاً بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم
 ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن آذى الله أوشك أن يأخذه".
 أخرجه الترمذي.
ففي هذا الحديث وأمثاله بيان حالة من جعلهم غرضاً بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبهم وافترى عليهم وعابهم وكفرهم واجترأ عليهم.
وقوله صلى الله عليه وسلم "الله الله" كلمة تحذير وإنذار كما يقول المحذر" النار النار" أي احذروا النار
 وقوله "لا تتخذوهم غرضاً بعدي" أي لا تتخذوهم غرضاً للسب والطعن كما يقال: اتخذ فلان غرضاً لسبه أي هدفاً للسب"
 وقوله "فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم" فهذا من أجل الفضائل والمناقب
لأن محبة الصحابة لكونهم صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصروه وآمنوا به وعزروه وواسوه بالأنفس والأموال
 فمن أحبهم فإنما أحب النبي صلى الله عليه وسلم. فحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عنوان محبته وبغضهم عنوان بغضه
 كما جاء في الحديث الصحيح:
 "حب الأنصار من الإيمان وبغضهم من النفاق".
وما ذاك إلا لسابقتهم ومجاهدتهم أعداء الله بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذلك حب علي رضي الله عنه من الإيمان وبغضه من النفاق
وإنما يعرف فضائل الصحابة رضي الله عنهم من تدبر أحوالهم وسيرهم وآثارهم في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته من
المسابقة إلى الإيمان والمجاهدة للكفار ونشر الدين وإظهار شعائر الإسلام وإعلاء كلمة الله ورسوله وتعليم فرائضه وسننه
 ولولاهم ما وصل إلينا من الدين أصل ولا فرع ولا علمنا من الفرائض والسنن سنة ولا فرضاً ولا علمنا من الأحاديث والأخبار شيئاً.
 الكبائر للذهبي
 
الاختلاف بين اولياء الله ان حدث لا يعتبر معاداه
 - "عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"إن الله تعالى قال: "من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه،
 ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به،
 ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه" رواه البخاري" .
قال صاحب الإفصاح في هذا الحديث من الفقه إن الله سبحانه وتعالى قدم الأعذار إلى كل من عادى ولياً إنه قد آذنه بأنه محاربه بنفس المعاداة،
 وولي الله تعالى هو الذي يتبع ما شرعه الله تعالى فليحذر الإنسان من إيذاء قلوب أولياء الله عز وجل ومعنى المعاداة أن يتخذه عدواً.
ولا أرى المعنى إلا من عاداه لأجل ولاية الله، وأما إذا كانت الأحوال تقتضي نزاعاً بين وليين لله محاكمة أو خصومة راجعة إلى استخراج
 حق غامض فإن ذلك لا يدخل في هذا الحديث فإنه قد جرى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما خصومة وبين العباس وعلي رضي الله عنهما
 وبين كثير من الصحابة وكلهم كانوا أولياء الله عز وجل.
شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية - النووي
 
ما هو الحل ان كان هناك من هو في حرب مع الله سبحانه وتعالى ومع رسوله عليه وعلى اله افضل الصلاة والسلام
 
بسم الله الرحمن الرحيم
‏{‏إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا‏}‏
 ‏[‏النساء‏:‏ 17‏]‏
 
بسم الله الرحمن الرحيم
‏{‏وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الكَافِرُونَ‏}
‏‏[‏يوسف‏:‏ 87‏]‏
 
بسم الله الرحمن الرحيم
‏{‏وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ‏}‏
 ‏[‏الحجر‏:‏ 56‏]‏‏.‏
 
عليهم بالتوبة فورا والاستسلام لذو العزة والجبروت الذي لا يُهزم ولا يموت
اللهم يا ذا الجلالة والاكرام , اللهم اهدي من قرأ هذا وكان في جهل من امره الى نورك يا نور السماوات والارض
اللهم اغفر لكل من قرأ هذا واحفظهم و ذويهم من الفتن
آمين
=======================================
 الجزء الثاني - تعريف الاولياء
 
 تعريف الولي
وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
 فالولي هو المؤمن الصالح الذي يتقرب الى الله بالنوافل , والنوافل هي وسائل التقرب الى الله وسنورد بعضها لكم ان شاء الله
 وبداية التقرب القيام بالفرائض وهي المؤهلات كما ذكرنا لكم
اذا قام العبد بالفرائض ,قام بها خوفا من النار ورغبة في الجنة , فاذا ادى الفرائض حرّمت النار عليه ودخل الجنة ونال ما يريد
 اذا ما الداعي لعمل المزيد
لا بد ان نخاف من النار ونرغب الجنة ولكن تأتي مرحلة اخرى بعد ذلك
وهي مرحلة "  وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل "
 وعبارة ما يزال تشير الى الالحاح
 فهذا العبد يحب الله , لذلك ما يزال يتقرب الى الله بالنوافل , لماذا نقول ذلك
عندما قام العبد بالفرائض كان من المسلمين ودخل الجنة وابعد عن النار , لكنه قام بنوافل اخرى لسبب آخر , مخافة ومرضاة المولى عز وجل
وهذه المرحلة هي مرحلة المعرفة ثم مخافة الله ومن ثم محبة الله سبحانه وتعالى
وهذه المراحل هي الايمان والاحسان
وان بدأ المؤمن بالتعرف على الرحمن بدأ بمخافة ذو العزة والجبروت ومحبته
فمن ادى الفريضة ثم زاد عليها بالنوافل وداوم على ذلك بين الارادة في التقرب من الله
وكل ما زاد بالنوافل زادت وكبرت ارادته بالتقرب من الله
فما زال يطرق باب الكريم حتي يفتح له الباب , فاذا فتح الباب احب الرحمن من كان يطرق
 
كيف نبدأ بالمعرفة
 الاصرار في طلب العلم , فبعد القيام بالفرائض , وجب علينا ان نطلب العلم
 ومن تعلم الامور ايقن عظمة الله وايقن ايضا رحمة الله
من ايقن العظمة والرحمة الالهية , احب الرحمن
وعندما تحبه تبذل الجهد كي تعبر عن محبتك
 فتبدأ بالنوافل راغبا بالتقرب منه سبحانه وتعالى , لانك قد حصلت على الجنة بالقيام بالفرائض الخمسة
 فما الداعي لاي عمل آخر سوى مخافة الله ومعرفته وحبه
لذلك يجيبك الرحمن ايضا بالمحبة , فيقول وقوله الحق في هذا الحديث "حتى أحببته "

الاستنتاج الاول
نقوم بالفرائض فنتقرب اليه
 ثم نتعرف على الله بالعلم والمعرفة و بالمزيد من التقرب اليه , وذلك بالنوافل والامر بالمعرو ف والنهي عن المنكر حتى نصبح من المؤمنين
فنخاف الله ولا نفعل ما يغضبه , فنصبح من المتقين
 ونحب الله فنعبده كأننا نراه وان لم نراه نعبده كأنه يرانا في جميع اعمالنا , فنصبح من المحسنين
فان احبنا كنا من اوليائه
 
أمر هام جدا
أشرنا الى ان الولي يتقرب من الله سبحانه وتعالى بالنوافل لانه يحب الله
كما بينا ان الحديث يشير الى مرحلة ما بعد التقرب الى الله بالنوافل وهي مرحلة "حتى أحببته" , اي ان الله سبحانه وتعالى يحب الولي
اذا هناك ولي يحب الله , والله سبحانه وتعالى يحب الولي , اذا المحبة بين الولي والله متبادلة
اذا من اهم صفات اولياء الله هي الحب المتبادل بينهم وبين المولى عز وجل
 
الاستنتاج الثاني
بين الولي وبين المولى عز وجل محبة متبادلة
اذا الاولياء هم المشار  اليهم في هذه الايات الكريمة من سورة المائدة التي تذكر الحب المتبادل
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ
 ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ 54 إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ
55 وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ
 
  سبحان القدوس , سبحان الرحمن , سبحان الله وبحمدة ملئ السماوات والارض وبقدر كل ذرة من كل شيء خلقه , تسبيح وحمد يتضاعف ولا ينتهي
 وكل ذلك لا يليق بمقام الحي القيوم , ذو المقام الذي لا يعلى عليه , ذو الجلالة والاكرام , استغفرك واتوب اليك

لنطلع على ما ورد في سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
 أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 62
الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ 63 لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 64
 
عرف معظم العلماء كلمة البشرى بالرؤيا الصالحة وهذا صحيح
ولكننا نقول ان هذا التفسير هو جزء من معنى الكلمة والله اعلم
والمعنى يتضمن قدرات هائله يهبها المولى عز وجل لهم من فضله وان شاء الله سنبين لكم ذلك بالتفصيل
ولكن الان نقول ان البشرى هي اثنتين , بشرى في الدنيا وبشرى اخرى في الاخرة , والفوز بكلاهما هو الفوز العظيم
البشرى في الدنيا هي الفوز العظيم على الارض ومن فيها
اما الفوز العظيم على الارض , فهو النصر في الارض والسيطرة عليها كاملة وفتحها
واما الفوز العظيم على من في الارض فهو النصر في الانفس وذلك نشر الدين
وكلاهما يكمل معنى الفوز العظيم
كيف وصفهم الرسول عليه افضل الصلاة والسلام يوم القيامة
أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، قال : حدثنا ابن فضيل ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة ،
عن أبي هريرة ، قال : ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء ، يغبطهم الأنبياء والشهداء ، قيل : من هم لعلنا نحبهم ؟ ، قال : هم قوم تحابوا بنور الله من غير
 أرحام ولا انتساب ، وجوههم نور على منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس "
 ثم قرأ : ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
صحيح ابن حبان
 
 حدثنا زهير بن حرب ، وعثمان بن أبي شيبة ، قالا : حدثنا جرير ، عن عمارة بن القعقاع ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ،
 أن عمر بن الخطاب ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" إن من عباد الله لأناسا ما هم بأنبياء ، ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة ، بمكانهم من الله تعالى
" قالوا : يا رسول الله ، تخبرنا من هم ، قال :
 " هم قوم تحابوا بروح الله على غير أرحام بينهم ، ولا أموال يتعاطونها ، فوالله إن وجوههم لنور ،
وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس "
 وقرأ هذه الآية ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
سنن ابي داود
 
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قضى صلاته أقبل إلى الناس بوجهه فقال :
 " يا أيها الناس اسمعوا واعقلوا ، واعلموا أن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم ، النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله "
 فجثى رجل من الأعراب من قاصية الناس ، وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله ناس من الناس ليسوا بأنبياء
ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله انعتهم لنا حلمهم لنا ، يعني صفهم لنا ، شكلهم لنا فسر وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لسؤال الأعرابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تصل بينهم أرحام متقاربة تحابوا في الله وتصافوا ، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسهم عليها
 فيجعل وجوههم نورا ، وثيابهم نورا ، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون ، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون "
مسنج احمد بن حنبل
 
الاستنتاج الثالث
الاولياء لا يخافون ولا يحزنون ولهم البشرى في الدنيا وذلك يعني الرؤيا الصالحة  واكثر من ذلك كما سنبين ان شاء الله
لكن الحديث تخصص في وصف حالهم يوم القيامة وهذ جزء واحد من فضل الله كما سنبين
 يوم القيامة لا يفزعون كما يفزع الناس وهذا من فضله , ياتيهم الله سبحانه بفضل آخر يوم القيامة
 حيث يضع لهم منابر من نور فيجلسهم عليها فتصبح وجوههم وثيابهم نور , ويدخلهم الجنة ,
هنيئاً لهؤلاء الاولياء الذين آمنوا وكانوا يتقون
 وذلك يعني بعد القيام بفرائض الاسلام كان لهم جهد كبير حتى اصبحوا من المؤمنين ثم من المتقين المحسنين
يحبون بعضهم البعض في الله وهم من شعوب مختلفة

لكن هل من الاولياء من يحكم الناس
 
اما مسلم في صحيحه فبين ان بعضهم من الحكماء العادلين
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وزهير بن حرب ، وابن نمير ، قالوا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو يعني ابن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عبد الله بن عمرو
، قال ابن نمير : وأبو بكر : يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث زهير : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
 " إن المقسطين عند الله على منابر من نور ، عن يمين الرحمن عز وجل ، وكلتا يديه يمين
 الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا "
صحيح مسلم
 
اما ابن حبان في صحيحه فبين ان بعضهم المقسطون على اهليهم واولادهم وما ولوا
أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، قال : حدثنا ابن أبي السري ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، أن عمرو بن أوس أخبره ،
أن عبد الله بن عمرو بن العاص أخبره ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
 " المقسطون يوم القيامة على منابر من نور عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين المقسطون على أهليهم ، وأولادهم ، وما ولوا "
 قال أبو حاتم رضي الله عنه : " هذا الخبر من ألفاظ التعارف أطلق لفظه على حسب ما يتعارفه الناس فيما بينهم ، لا على الحقيقة لعدم
وقوفهم على المراد منه إلا بهذا الخطاب المذكور والمقسط : العدل ، والقاسط : العادل عن الطريق "
صحيح ابن حبان
 
الاستنتاج الرابع
من الاولياء الذي وصفنا من يحكم الناس بالعدل وسنبين المزيد في حينه

كيف وصفهم نبي الله عيسى عليه السلام في الدنيا
 حدثنا عبد الله ، حدثنا أبي ، أخبرنا عوف بن جابر قال : سمعت محمد بن داود ، عن أبيه ، عن وهب قال :
" قال الحواريون : يا عيسى ، من أولياء الله عز وجل الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ؟ قال عيسى ابن مريم :
الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، والذين نظروا إلى آجل الدنيا حين نظر الناس إلى عاجلها
 فأماتوا منها ما يخشون أن يميتهم ، وتركوا ما علموا أن سيتركهم ؛ فصار استكثارهم منها استقلالا ، وذكرهم إياها فواتا ،
وفرحهم بما أصابوا منها حزنا ؛ فما عارضهم من نائلها رفضوه ، وما عارضهم من رفعتها بغير الحق وضعوه ، وخلقت الدنيا عندهم ، فليسوا يجددونها
 وخربت بينهم فليسوا يعمرونها ، وماتت في صدورهم فليسوا يحيونها ، يهدمونها فيبنون بها آخرتهم
 ويبيعونها فيشترون بها ما يبقى لهم ، ورفضوها فكانوا فيها هم الفرحين ، ونظروا إلى أهلها صرعى قد خلت فيهم المثلات
 وأحيوا ذكر الموت ، وأماتوا ذكر الحياة
 يحبون الله ، ويحبون ذكره
 ويستضيئون بنوره ، ويضيئون به
 لهم خبر عجيب ، وعندهم الخبر العجيب
 بهم قام الكتاب ، وبه قاموا ، وبهم نطق الكتاب ، وبه نطقوا ، وبهم علم الكتاب ، وبه علموا
 وليسوا يرون نائلا مع ما نالوا ، ولا أمانا دون ما يرجون ، ولا خوفا دون ما يحذرون "
الزهد لاحمد بن حنبل 

والان وجب توضيح امر هام بالنسبة لاولياء الله

كل من يقول ان الولي معصوم من الخطأ فهو في ضلالة وقوله باطل
فلا يشترط للولي العصمة فإنه من بني آدم
 وكما قال الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام  
" كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون "
فالاولياء من بني آدم عليه السلام ولا يجوز الاعتقاد بانهم معصومون
ولا يجوز تعظيم الاولياء لدرجة اتخاذهم اربابا من دون الله كما اتخذ اليهود والنصارى أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله
فالاولياء هم ربانيين
والولي مخلص في عبادة الله عز وجل والولي يدعوا الناس الى الاخلاص في عبادة الله الواحد الاحد
 فالأولياء مهما بلغوا من مراحل التقرب إلى الله عز وجل , يبقوا بشر وليسوا معصومين من الخطأ
وإنما مستعصمين ومتمسكين بكتاب الله وسنة رسوله عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام
والولي اي كان يؤخذ من كلامه ويرد عليه الا اذا اتى بما في كتاب الله وكلام الحبيب عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام
والاولياء درجات واعلى درجة هي الروح والريحان
وللاولياء كرامات وخوارق وليس معجزات كمعجزات الانبياء
فالولي ليس بمعصوم بل يخطيء فيستغفر الله وليس هناك عصمة لاحد اي كان
فالانبياء يخطئون فيستغفرون الله ويتوبون اليه
 فكيف تكون هناك عصمة للاولياء ان لم تكن هناك عصمة للانبياء كما في هذه الايات الشريفة

قال المولى عز وجل في آدم عليه السلام
فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
سورة البقرة - سورة 2 - آية 37

قال المولى عز وجل في نوح عليه السلام
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ
سورة هود - سورة 11 - آية 47

قال المولى عز وجل في ابراهيم عليه السلام
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
سورة الشعراء - سورة 26 - آية 82

 قال الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام  
" كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون "
سنن ابن ماجه

فالولي هو من يخلص العبادة لله واساس اخلاصه في عبادة الله هو التقوى
والولي له كرامات وخوارق من فضل المولى عز وجل عليه
والولي محفوظ يحفظه المولى عز وجل
والولي منصور ينصره المولى عز وجل ويجعل له سلطانا
فالاخلاص في العبادة يكون لله الواحد الاحد
فلا نقول يا مهدي ولا نقول يا منصور
بل نقول
 يا الله يا ناصر المهدي ويا ناصر المنصور

يتسائل البعض , ما علاقة هذا بعلامات الساعة وبالمهدي
 عليك بالصبر والتأني وقرائة ما نورده كله تكرارا , وسترى العلاقة ان شاء الله
 
انظروا الى وصف اصحاب المهدي كما أخرج نعيم بن حماد رحمه الله وأعطاه الجنة
لما جمع للامة من احاديث وآثار عن علامات الساعة
 
لكن وجب علينا اولا ان نوضح لكم رأينا الشخصي بهذا الرجل الصالح
 
هذا الرجل الصالح رحمه الله الذي يذكره البعض من الامة بغير الحق , هداهم الله
هذا الرجل الصالح الذي جمع لنا الصحيح والضعيف من الحديث والاثر وترك لنا القرار
على هؤلاء ان يدعوا له بالرحمة وبجنة الفردوس لاهتمامه بهذا الموضوع
 هذا الرجل الصالح تخصص في الفتن و علامات الساعة
هناك قطعا العديد من الحسن والصحيح فيما اورد
وحتى الضعيف فيما اورد نرى بعضه يتحقق امام اعيننا
سنختصر القول لان هذا ليس موضوعنا , لكن وجب علينا ان نبين ما نظن انه صحيح
تذكروا ان هذا الرجل الصالح كان شيخا واستاذا للامام البخاري رحمهم الله
 
 حدثنا عبد الله بن مروان ، عن سعيد بن يزيد ، عن الزهري ، قال :
" يخرج المهدي من مكة بعد الخسف في ثلاثمائة وأربعة عشر رجلا ، عدة أهل بدر ، فيلتقي هو وصاحب جيش السفياني ،
وأصحاب المهدي يومئذ جنتهم البراذع ، يعني تراسهم ، كان يسمى قبل ذلك : يوم البراذع ،
 ويقال : إنه يسمع يومئذ صوت من السماء مناديا ينادي : ألا إن أولياء الله أصحاب فلان ، يعني المهدي
 فتكون الدبرة على أصحاب السفياني ، فيقتتلون لا يبقى منهم إلا الشريد فيهربون إلى السفياني فيخبرونه
 ويخرج المهدي إلى الشام ، فيتلقى السفياني المهدي ببيعته ، ويتسارع الناس إليه من كل وجه ، وتملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا
كتاب 'الفتن' أخرجه الحافظ أبو عبد الله- نعيم بن حماد شيخ الإمام البخاري وأستاذه والذي توفي في عام 229 هجرية في كتاب الفتن
 اسناده حسن
أورده السيوطي المتوفي سنة911 هجري في كتابه الحاوي للفتاوي
عن هارون بن عبد الله ، نا سيار بن حاتم ، نا جعفر بن سليمان ، نا لقمان الحنفي ، ويوسف بن يعقوب قالا :
 " بلغنا أن الله ، عز وجل يقول لأوليائه في القيامة :
 يا أوليائي ، طال ما لحظتكم في الدنيا وقد غارت أعينكم ، وقلصت شفاهكم عن الأشربة ، وخفقت بطونكم ،
 فتعاطوا الكأس فيما بينكم ، وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية
الاولياء لابن ابي الدنيا

الاستنتاج الاخير
اولياء الله لا يهزموا قطعا , ومن اهم صفاتهم المحبة المتبادلة مع الرحمن , هم على نور ويقينة ومعرفة
 لا يخافون حين يخاف الناس ولا يحزنون اذا حزن الناس , اذلة على المؤمنين واعزة على الكافرين , لا يخافون لومة لائم
 المهديون الثلاثة من الاولياء , لهم الفوز العظيم وهو البشرى في الدنيا والاخرة
اما البشرى في الدنيا فهي السيطرة الكاملة بالنصر , والفوز بنشر الدين والعدالة
واما البشرى في الاخرة فهي منازلهم بالقرب من الله التي يتمناها الانبياء والشهداء
 
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت بها كل شيء ، وبجبروتك التي غلبت بها كل شيء
 وبعظمتك التي غلبت بها كل شيء ، وبسلطانك الذي ملأت به كل شيء ، وبقوتك التي لا يقوم لها شيء
 وبنورك الذي أضاء له كل شيء ، وبعلمك الذي أحاط بكل شيء ، وباسمك الذي تبيد به كل شيء ، وبوجهك الباقي بعد فناء كل شيء 
اللهم اجعلنا و كل من قرأ هذا ممن يتقربون اليك بما تحبه وترضاه , فيتعرّفون عليك حق المعرفة ويحبونك حق المحبة , فتحبهم
هذا فضل منك تؤتيه من تشاء , ياذا المنة , اللهم منَ علينا و عليهم بفضلك
اللهم قربنا و قربهم اليك , اللهم انا وهم نطرق على بابك اللهم لا تردنا و لا تردهم خائبين
الحمد لك كل الحمد لك يا ذا الجلالة والاكرام والصلاة والسلام على حبيبنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

ايها الاحبة في الله ان احببتم واستفدتم مما اوردنا لكم فاعلموا ان الله سبحانه وتعالى
قد منّ علينا حيث علمنا تدبر كتابه وبيناه لكم ولقد منّ الله عليكم حيث مكنكم من قرائة ما اوردنا لكم
فلا تبخلوا على الاخرين
شاركونا بالثواب وانشروا ما تقرأوا في كل مكان على الانترنت اثابكم الله
وان استطعتم , اطبعوا ووزعوا ما يقدركم الله عليه
اثابكم الله واصلح حالكم وآتاكم في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة
نشجع كل من يقرأ هذا ان ينقله وينشره على ان يعاهد الله ان لن يغير به شيأ وان يذكر مكان نشره وهو موقع القحطاني
www.alkahtane.com
 
اوردنا لكم ما نظن ونراه صحيحا والعلم عند الله ونحن ليسوا بمعصومين من الخطأ
 اللهم ان اصبت فمنك ومما علمتني وان اخطأت فمن الشيطان , استغفرك واتوب اليك
ارجوا من كل من يقرأ هذا من المؤمنين الركع السجود ان ينصرونني ان كنت ظالما او مظلوما
عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا

اضغط على هذه الوصلة لفتح الصفحة الثانية

--------------------------------------------------------------------
Copyright ©2005 Alkahtane.com All Rights Reserved - Last Revision 1- 24 -2008