كتاب عقد الدرر في اخبار المنتظر

 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
موقع القحطاني -  علامات الساعة الكبرى
 الرئيسية | كتب في علامات الساعة| الكوكب المذنب | النجم الثاقب | دمار عاد الثانية بالبركان  
 العلو الكبير لبني اسرائيل| المهدي الاول والثاني والثالث | العقاب الثاني والثالث لبني اسرائيل
 عبادا لنا أولي بأس شديد - رايات الهدى | السفياني واصحاب رايات الهدى | حديث الولي والمهدي
  كلام الله | تقرب من الله | انتم خير أمة تسابيح وكنوز |  كل دعاء الذكر اليومي | الكاسيات العاريات  
 منوعات |  سؤال وجواب  | صور | للإتصال بنا |  الجديد 
الحل والبديل الشرعي الصحيح لشراء البيوت والسلع الاخرى بالدفعات الشهرية
 ARABIC | ENGLISH | SPANISH | GERMAN | SWEDISH | DUTCH | FRENCH | ITALIAN | PORTUGUESE
 RUSSIAN | CHINESE | JAPAN | KOREAN | GREEK | NORWEGIAN
كتاب عقد الدرر في اخبار المنتظر
  هنيئا لكم يا من هم من خير امة اخرجت للناس  
 ايها الاحبة في الله - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نورد لكم هذا الكتاب من موقع القحطاني ولا نتفق مع كل ما ورد فيه
 
 
المقدمة
الباب الأول
في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته
الباب الثاني
في اسمه وخلقه وكنيته
الباب الثالث
في عدله وخليته
في أحاديث متفرقة و حوادث مفرقة وآثار مقلقة ومآثر موبقة
الباب الرابع
في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته
وفيه أربعة فصول
الفصل الأول
أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة
الفصل الثاني
الخسف في البيداء وحديث السفياني
الفصل الثالث
في الصوت والهدة والمعمعمة والحوادث
الفصل الرابع
في زبد أحاديث مرضية و بيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية
الباب الخامس
في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارته
الباب السادس
في ما يظهر له من الكرامات في مدة خلافته
الباب السابع
في شرفه وعظيم منزلته
الباب الثامن
في كرمه وفتوته
الباب التاسع
فتوحاته وسيرته - وفيه ثلاثة فصول
الفصل الأول
في فتح قسطنطينية ورومية بالتسبيح والتكبيرو ما تناله جيوش الإسلام منهما من غنيمة، وخير كثير
الفصل الثاني
في فتح مدينة القاطع وما يليها ورجوع حلي بيت المقدس إليها
الفصل الثالث
في ما يجري من الملاحم والفتوحات المأثورة خارجاً عن ما سبق آنفاً من الأحاديث المذكورة
 الباب العاشر
في صلاة عيسى عليه السلام خلفه في أن عيسى ابن مريم عليه السلام
الباب الحادي عشر
في اختلاف الروايات في مدة إقامته
الباب الثاني عشر
في ما يجري من الفتن في أيامه وبعد انقضاء مدته
وفيه مقدمة وثمانية فصول وخاتمة، مؤذنة بانقراض الأيام والليالي ولمحاسنهما حاسمة.
أما المقدمة، ففي ذكر تصرم الأيام المهدية وذهابها، وتضرم نار الفتن والتهابها.
والفصل الأول: في فاتحة الفتن، وهي خراب يشرب، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، وتركها مذللة لعافية الطير والسباع والهوام.
والفصل الثاني: فيما جاء من الآثار الدالة على خروج الدجال، وما يكون في ضمن ذلك من قحط وفتن وأوجال.
والفصل الثالث: فيما يستدل به على أن الدجال هو ابن صياد، وذكر ما ظهر عليه من آثار البغي والعناد.
والفصل الرابع: فيمن ذهب إلى أن الدجال غير ابن صياد، وإن كان من وصفه غير عاري، مستدلاً على ذلك بما صح من حديث تميم الداري.
والفصل الخامس: في خروج يأجوج ومأجوج، وكيفية فتحهم للسد، في أصناف، خرجت عن الحضر وأنواع أربت على العد.
والفصل السادس: في خروج الدابة من الأرض، مؤذنة بقرب يوم العرض.
والفصل السابع: في طلوع الشمس من مغربها، وحسم طريق التوبة وسد مذهبها.
والفصل الثامن: في أحاديث متفرقة، وحوادث مفرقة، وأثار مقلقة، ومآثر موبقة.
وخاتمة الفتن والكتاب؛ هدم الحبشة للكعبة وهلكة الأعراب.
 ===============================================================
 كتاب عقد الدرر في اخبار المنتظر
بسم الله الرحمن الرحيم 
وبه التوفيق والإعانة 
المقدمة
الحمد لله الواحد العلي، الواجد الغني، الطاهر عن كل عيب، الظاهر له كل غيب، الذي صفت بدائع آلائه وراقت، وضفت سوابغ نعمائه وفاقت، حمداً يوافي نعمه العظام التي لا تحصى كثرتها عدداً، ويكافئ مننه الجسام التي لو كان البحر لها مداداً لم تنفذ ولو جيء بمثله مداداً.
والصلاة والسلام الأتمان على نبيه المنقذ من الضلالة، المستقل بأعباء الرسالة، المبعوث من أكرم الأعراق وأحسنها، المنعوت بمكارم الأخلاق وأحسنها، وعلى آله الأخبار المنتخبين، وعلى أَصحابه الأخيار المنتجين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين، وعلى النبيين وآلهم أجمعين، وعلى كل عبد صالح إلى يوم الدين، آمين آمين آمين.
أما بعد؛ فإنه جرت مذاكرة بحضرة بعض الإخوان، في أنه قد قل الموالي من الناس وكثر الخوان، وارتفعت الأسعار وقلت البركات، وتوالت الأكدار وكثرت الآفات، وتقطبت وجوه الآمال وقد كانت مستنيرة مستبشرة، واكفهرت تغور الأيام وطال ما كانت ضاحكة مسفرة، وتكدرت مشارع الآلاء وقد كانت صافية، وتقلصت سوابغ النعماء بعد ما كانت صافية، وتظاهر بالمنكرات الفاجر والبر، وظهر الفساد في البر والبحر، وفقد من يقصد إليه في الحوائج إذا جلت، وعدم من يعول عليه في الجوانح إذا حلت، وقل من يعود به كل هارب وراهب، وعز من يلوذ به كل طالب وراغب، وكثرت الشحناء بين الأقارب والأجانب، ودارت رحى الحرب الزبون من كل جانب، وعمت الأنام الحيرة والذلة عموم المطر، وأحاط بهم الرعب والخذلان إحاطة الهالة بالقمر، وعم عدوان المارقين وانتشر شرهم، وعيل صبر المتقين وعال ضرهم، وتقطعت السبل وانسدت المسالك، وترادفت الفتن وكثرت المهالك، فجمحت النفوس إلى كشف هذه الغمة عن الأمة، وجنحت القلوب إلى شغب صدع هذه الصدمة وقلنا: وكيف السبيل إلى الخلاص ، ولات حين مناص.
فزعم بعضهم أن نار الحرب لا تزداد إلا تضرماً واستعاراً، ولا يزداد الأمر إلا شدة ولا الدنيا إلا إدباراً، وأصر على عدم مفارقة هذا المعنى، وتشبت بأذيال الأحاديث الواردة في هذا المعنى، فقالت له: نحن نسلم صحة هذه الأحاديث ونتلقاها بالسمع والطاعة، لكن ليس فيها ما.
يدل على استمرار هذا الأمر إلى أن تقوم الساعة، ولعل زواله يكون عند خروج الإمام المهدي، واضمحلاله منوط بظهور سره المخفي، فقد بشرت بظهوره أحاديث جمة، ودونتها في كتبهم علماء هذه الأمة، وإن الله تعالى يبعث من يمهد لولايته تمهيداً يتهدم له شوامخ الأطواد، ويجمع على موالاته الحاضر والباد، فيملك الأرض حزناً وسهلاً، ويملأها قسطاً وعدلاً، وتكشف له كنوزها عن الغظا، فيوقع فيها الفناء بالعطا، ويسلط جوده على الموجود، ويبطل الوزن والعدد في الموزون والمعدود، إلى أن يبلغ من نصر الإيمان وأهله قاصية البغية، ويلوي على أصابعه من قهر الطغيان وحزبه ناصية المنية، ويهزء الدين الحنيف علفيه طرباً، ويخمد نار الشرك نار الشرك ويولي حزبه هرباً.
به لـمـحـاسـن الـشـرع انـتـظـام
 
بـه لـمـفـاسـد الـشـرك انـصـرام
ومـنـه لـمـن يحـالـفـه احـتـــرام
 
ومـنـه لـمـن يخـالـفـه اخـتـــرام
تـحـلـى مــن أياديه الـــنـــوادي
 
ويجلي مـن مـحـاسـنـه الـظـلام
فـمـا لـسـنـاء غـرتـه الـقـضـــاء
 
ولا لـبـنـاء عــزتـــه انـــهـــدام
عـلـيه مـجـــدداً فـــي كـــل يوم
 
مـن الـلـه الـتـحـية والـــســـلام
 ولعل ظهوره في هذه السنين قد يقع، فكل أمر إذا ضاق اتسع.
فقال: إن من الناس من ينكر هذا كله بالكلية، ومنهم من يزعم أن لا مهدي إلا عيسى ابن مريم الطاهرة الزكية.
فقلت له: أما من ينكر هذا كله بالكلية فلا التفات إليه، إذ لا يعلم له في ذلك مستند يرجع إليه.
وأما من زعم أن لا مهدي إلا عيسى ابن مريم، وأصر على صحة هذا الحديث وصمم، فربما أوقعه في ذلك الحمية والإلتباس، وكثرة تداول هذا الحديث على السنة الناس.
وكيف يرتقي إلى درجة الصحيح وهو حديث منكر، أم كيف يحتج بمثله من أمعن النظر في إسناده وأفكر.
فقد صرح بكونه منكراً أبو عبد الرحمن النسائي، وإنه لجدير بذلك إذ مداره على محمد بن خالد الجندي.
وفي كتاب العلل المتناهية للإمام أبي الفرج بن الجوزي، ما نقله في توهين هذا الحديث من كلام الحافظ أبي كبر البيهقي، قال: فرجع الحديث إلى الجندي وهو مجهول، عن أبان بن أبي
عياش وهو متروك غير مقبول، عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو منقطع غير موصول.
وحكى البيهقي عن شيخه الحاكم النيسابوري، وناهيك به معرفة بعلم الحديث وعلى أحوال رواته مطلع، أنه قال: الجندي مجهول وابن أبي عياش متروك وهذا الحدث بهذا الإسناد منقطع.
وقد نقل علماء الحديث في حق الإمام المهدي من الأحاديث ما لا يحصى كثرة، وكلها معرضة بذكره ومصرحة، وفي ذلك أدل دليلي على ترجيحها على هذا الحديث المنكر عند من كان له بهذا الفن خبرة وبعضها لبعض مصححة.
وقد ذكر الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم في كتابه المستدرك على الصحيحين من ذلك ما فيه غنية، ونبه على ترجيح رواته الجم الغفير من كان له في ذلك بغية.
ولما انتهى في كتابه إلى ذكر هذه الرواية، بين حالها لمن له فهم ودراية، فقال قد ذكرت ما انتهى إلي من علم هذا الحديث تعجباً لا محتجاً به، وهذا غاية التوهين.
ثم قال: فإن أولى من هذا الحديث حديث سفيان الثوري وشعبة وزائدة وغيرهم من أئمة المسلمين، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود، عن النبي الصادق الأمين، أنه قال: "لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي". وهذا تصريح باسمه وتعيين.
وقد قال بعض العلماء الأماثل: إن معنى قوله يواطئ يشبه ويماثل.
فقد اتضح لمن أنصف لمن أنصف من جملة هذا الكلام، أن المهدي من ولد الزهراء فاطمة لا ابن مريم عليه السلام.
على أنا نقول: ولئن سلمنا صحة هذا الحديث فإنه يحمل على تأويل، إذ لا نجد لإلغاء ما يعارضه من الأحاديث الصحيحة سبيل، ولعل تأويله كتأويل: لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد إذ ألفاظ الحديثين يقرب بعضها من بعض ولا يبعد، وفي الحديث من هذا النوع كثير، وليس ذلك بمحمول على نفي المنفي بل على الترجيح والتوفير، أو لعل له تأويلاً غير ذلك، فوجوه العلم متسعة المسلك.
قال الشيخ الإمام الحافظ العلامة شهاب الدين أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم
الشافعي، رضي الله عنه: ولقوله صلى الله عليه وسلم: "لا مهدي إلا عيسى ابن مريم" وجه آخر من التأويل، وهو أن يكون على حذف مضاف، أي إلا مهدي عيسى. أي الذي يجيء في زمن عيسى عليه السلام، فهو احتراز ممن يسمى بالمهدي قبل ذلك من المملوك وغيرهم، أو يكون التقدي: إلا زمن عيسى. أي: الذي يجيء في ذلك الزمن، لا في غيره. والله أعلم.
فلما تبين للخصم ترجيح هذا الدليل، وانقطع القال والقيل، سألني حينئذ الولد الأنجب ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الإمام العالم مجد الدين يوسف الأكمل الأمجد، أن أجمع ما بلغني من الأحاديث الواردة في هذا الباب لتكون تذكرة لأولي الألباب، فاستمنحت منه الإغفاء مراراً فلم يمنح، والتمست منه أن يجنح إلى الإقالة فلم يجنح، وحثني على جمعه وتأليفه، وحرضني على تنضيده وتصنيفه، وشاركني في جمع الكتب لجمعه، وساعدني على ترصيعه ووضعه، وبذل جهده في جمع الكتب، وسهل علي بذلك ما صعب.
فاستخرت الله تعالى وجمعت ما تيسر وحضر، من الأحاديث الواردة في حق الإمام المهدي المنتظر، منبئة باسمه وكنيته وحليته وسيرته مبينة أن عيسى ابن مريم عليه السلام يصلي خلفه ويتابعه ونزل في نصرته، مفصحة بما خصه الله تعالى من أنواع الكرامة والفضل، موضحة لما يمحو الله تعالى به من الظلم والجور، ويظهر به من البركة والعدل، مما نقلت الأمة بروايتهم المسندة، وأودعته الأئمة في كتبهم المعتمدة، محذوفة أسانيد أحاديثه وإن كانت قد قررت وقبلت، معزية متونها في الغالب إلى كل أصل خرجت منه ونقلت، وذلك مع عدم العجز عن الوصول إلى الرواية في هذه الأصول، لكن طلباً للإيجاز والتخفيف، وعدولاً عن طريق التثقيل والتكليف.
وسميته: عقد الدرر في أخبار المنتظر.
وجعلته مشتملاً على اثني عشر باباً، مستعيناً بمن أحاط بكل شيء علماً وأحصى كل شيء كتاباً، وإليه سبحانه الرغبة في تتميم ما سنح، وإصلاح ما فسد وتقبل ما صلح، والهداية إلى سواء السبيل، فهو حسبنا ونعم الوكيل.
الباب الأول
في بيان أنه من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم وعترته :
عن أم سلمة، رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "المهدي من عترتي، من ولد فاطمة" رضي الله عنها.
أخرجه الإمام داود سليمان بن الأشعث السجستاني، في سننه، والإمام أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه، والإمام الحافظ أبو بكر البيهقي، والإمام أبو عمرو الداني، رضي الله عنهم.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وعدواناً، ثم يخرج من عترتي، أو من أهل بيتي، من يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً".
أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تملأ الأرضُ ظلماً وجوراً، فيقومُ رجلٌ من عترتي، فيملأُها قسطاً وعدلاً، يملك سبعاً أو تسعاً".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا.
وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي، وقال: "من عترتي، يملك تسعاً أو سبعاً، فيملأُها قسطاً وعدلاً" .
وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليبعثن الله من عترتي رجلاً أفرق الثنايا أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلاً، ويفيض المال فيضا".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في عواليه، وفي صفة المهدي.
وعن عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هو رجلٌ من عترتي، يقاتلُ على سنتي كما قاتلتُ أنا على الوحي".
أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يصيب الناس بلاءً شديدٌ حتى لا يجد الرجل ملجأً، فيبعث الله من عترتي أهل بيتي رجلاً، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يحبه ساكن السماء وساكن الأرض، وترسل السماء قطرها، وتخرج الأرض نباتها لا تمسك منه شيئاً، يعيش في ذلك سبع سنين".أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يلتفتُ المهديُّ، وقد نزل عيسى ابن مريم، كأنما يقطر من شعره الماء، فيقول المهدي: تقدم صل بالناس. فيقول عيسى: أما أقيمت الصلاة لك. فيصلي خلف رجل من ولدي" وذكر باقي الحديث.
أخرجه الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، في معجمه، وأخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج المهدي حتى يخرج ستون كذاباً كلهم يقول: أنا نبي".
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم: قال: "لو لم يبق من الدهر إلا يومٌ لبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يملأها عدلاً كما ملئت جوراً".أخرجه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، في سننه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتين". أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي.
وعن قيس بن جابر الصدفي، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "سيكون بعدي خلفاءُ، ومن بعد الخفاء أمراء، ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة، ثم يخرج المهدي من أهل بيتي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، ثم يؤمر القحطاني فوالذي بعثني بالحق ما هو دونه".رواه الحافظ أبو نعيم، في فوائده، وأخرجه الطبراني، في معجمه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتملأن الأرض عدواناً ثم ليخرجن رجل من أهل بيتي يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتين يفتح القسطنطينية وجبل الديلم".أخرجه الحافظ أبو نعيم.
وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ملك الأرض أربعة: مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران نمرود وبخت نصر، وسيملكها خامس من أهل بيتي".
أخرجه أبو الفرج ابن الجوزي، في تاريخه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال وهو قاعد في أصل منبر النبي صلى الله عليه وسلم وله حنين، قلت: ما يبكيك؟ قال: تذكرت النبي صلى الله عليه وسلم ومقعده على هذا المنبر، وقوله:  "إن من أهل بيتي فتى يلي الأرض وقد ملئت ظلماً وجوراً، فيملأها قسطاً وعدلاً، يعيش هكذا " وأومأ بيده سبعاً أو تسعاً.
أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري في سننه.
وعن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجلٌ من أهل بيتي، ويعمل بسنتي، وينزل الله له البركة من السماء، وتخرج له الأرض بركتها، وتملأ به عدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويعمل على هذا الأمة سبع سنين، وينزل بيت المقدس ".أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه, وأخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا ليلة لملك فيها رجل من أهل بيتي ".أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن علي عليه السلام، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي، يملأها عدلاً كما ملئت جوراً ".أخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المهديُ منا أهل البيت ".أخرجه أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن سعيد بن المسيب، رضي الله عنه قال: كنت عند أم سلمة رضي الله عنها فتذاكرنا المهدي، فقالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: "المهدي من ولد فاطمة ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه,ورواه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن علي بن الحسين عن أبيه عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة عليها السلام: "المهدي من ولدك ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن قتادة، قال: قلت لسعيد بن المسيب: المهدي حق؟ قال: حق,قلت: ممن؟ قال: من كنانة, قلت: ثم ممن؟ قال: من قريش. قدم أحدهما على الآخر, قلت: ثم ممن؟ قال: من بني هاشم ,قلت: ثم ممن؟ قال: من ولد فاطمة.أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سيعد المقري، في سننه.
 وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: ذكرت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم المهدي، فقال: نعم، هو حق، وهو من ولد فاطمة، أو قال: من بني فاطمة، رضي الله عنها.أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر. المعروف بابن المنادي في كتاب الملاحم.
وعن قتادة قال: قلت لسعيد بن المسيب: أحق المهدي.؟ قال: نعم، هو حق.قلت: ممن هو؟ قال: من قريش.قلت: من أي قريش.قال: من بني هاشم.قلت: من أي بني هاشم؟ قال: من ولد عبد المطلب.قلت: من أي ولد عبد المطلب؟ قال: من أولاد فاطمة.قلت: من أي ولد فاطمة.؟ قال: حسبك الآن.أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي.وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن الأعمش عن أبي وائل، قال: نظر علي إلى الحسن عليهما السلام، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.
وعن أبي إسحاق قال: قال علي عليه السلام، ونظر إلى ابنه الحسن، فقال: إن ابني هذا سيد،
 كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم، يشبهه في الخُلُق ولا يشبهه في الخَلْقِ يملأ الأرض عدلاً.أخرجه الإمام أبو داود، في سننه.والإمام أبو عيسى الترمذي، في جامعه.والإمام أبو عبد الرحمن النسائي في سننه.
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما هو كائن، ثم قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم، حتى يبعث في رجلاً من ولدي اسمه اسمي ".
فقام سلمان الفارسي رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، من أي ولدك؟ قال: "هو من ولدي هذا "، وضرب بيده على الحسين عليه السلام.أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: قلت يا رسول الله أمنا المهدي، و من غيرنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بل منا، يختم الله به الدين، كما فتحه بنا "، وذكر باقي الحديث.أخرجه جماعة من الحفاظ في كتبهم، منهم أبو القاسم الطبراني، وأبو نعيم الأصبهاني، وعبد الرحمن بن أبي حاتم، وأبو عبد الله نعيم بن حماد، وغيرهم.
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة: "نبيناً خير الأنبياء وهو أبوك، وشهيدنا خير الشهداء وهو علم أبيك حمزة، ومنا من له جناحان يطير بهما في الجنة حيث شاء وهو ابن عم أبيك جعفر، ومنا سبطان هذه الأمة الحسن والحسين، وهما ابناك، ومنا المهدي ".أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه الصغير.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "منا الذي يصلي عيسى ابن مريم خلفه ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.
وعن سالم الأشل، قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام، يقول: نظر موسى عليه السلام في السفر إلى ما يغطي قائم آل محمد، صلى الله عليه وسلم فقال موسى: رب اجعلني قائم آل محمد. فقيل له: إن ذلك من ذرية أحمد.
فنظر في السفر الثاني فوجد فيه مثل ذلك، فقال مثل ذلك فقيل له مثل ذلك.
ثم نظر في السفر الثالث، فرأى مثله، فقال له مثله.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: المهدي منا، يدفعها إلى عيسى ابن مريم عليه السلام.أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
 الباب الثاني
في اسمه وخلقه وكنيته:
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذهب الدنيا حتى يملك العرب رجلٌ من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ".
وفي رواية: "لو لم يبق في الدنيا إلا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ".أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم، منهم الإمام أبو عيسى الترمزي، في جامعه، والإمام أبو داود، في سننه، والحافظ أبو بكر البيهقي. والشيخ أبو عمرو الداني، كلهم هكذا.وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني، في مسنده، وقال رجلاً مني، ولم يذكر اسم أبيه أسم أبي.
وعن عبد الله رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذهب الدنيا حتى يملك رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت جوراً وظلماً ".أخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه الصغير هكذا.وأخرجه الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه، وقال حتى يملك العرب رجل، وقال حديث حسن صحيح.وأخرجه أبو داود، في سننه، كما أخرجه الترمذي.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لطول الله ذلك اليوم حتى يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ".أخرجه الحافظ أبو عيسى الترمذي، في جامعه.


وعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يلي رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ".أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنقضي الأيام، ولا يذهب الدهر، حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي، اسمه يواطئ اسمي ".أخرجه الإمام أحمد في مسنده.
وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم في صفة المهدي.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم، لبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي ".أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي.
وعن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لن تذهب الدنيا حتى يملك الدنيا رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ".قلت: يا أبا عبد الرحمن، ما يواطئ؟ قال: يشبه.أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يلي الأرض رجل من أهل بيتي، اسمه كاسمي ".أخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، وخُلْقُهُ خُلَقي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا.
وأخرجه الإمام أبو عمرو المقري في سننه، وزاد في آخره: "كما ملئت ظلماً وجوراً ".
وعن أبي إسحاق قال: قال عليه السلام، ونظر إلى ابنه الحسن: فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يشبهه في الخُلُق، ولا يشبهه في الخَلْقِ.رواه البيهقي، في البعث والنشور.
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخُلْقُهُ خُلَقي، يكنى أبا عبد الله ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وروي من حديث أبي الحسن الربعي المالكي أتم من هذا، عن حذيفة أيضاً، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لبعث الله فيه رجلاً اسمه اسمي، وخلقه خلقي يكنى أبا عبد الله، يبايع له الناس بين الركن والمقام يرد الله به الدين، ويفتح له فتوح، فلا يبقى على وجه الأرض إلا من يقول: لا إله إلا الله ".
فقام سلمان فقال: يا رسول الله من أي ولدك؟ قال: من ولد ابني هذا، وضرب بيده على الحسين.
وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج في آخر الزمان رجل من ولدي، اسمه كاسمي، وكنيته ككنيتي، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ".
 الباب الثالث
في عدله وخليته:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي مني؛ أجلى الجبهة، أقنى الأنف يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يملك سبع سنين ".أخرجه الإمام أبو داود، في سننه.والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي، في سننه.
والحافظ أبو بكر البيهقي، في البعث والنشور.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المهدي منا أهل البيت، رجل من أمتي، أشم الأنف يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن إبراهيم بن ميسرة، قال: قلت لطاووس: عمر بن عبد العزيز المهدي هو؟ قال: لا، إنه لم يستكمل العدل كله.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المهدي رجل من ولدي، وجهه كالكوكب الدري؛ اللون عربي، والجسم جسم إسرائيلي، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً يرضي في خلافته أهل الأرض وأهل السماء، والطير في الجو، يملك عشرين سنة ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في مناقب المهدي.وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني في معجمه.
وعن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليبعثن الله رجلاً من عترتي، أفرق الثنايا، أجلى الجبهة، يملأ الأرض عدلاً، ويفيض المال فيضاً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في عواليه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يملك رجل من أهل بيتي، أجلى أقنى، يملأ الأرض عدلاً كما ملئت من قبله ظلماً، يكون سبع سنين ".أخرجه الإمام أحمد في مسنده.والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصة السفياني وما يفعله من الفجور والقتل، فقال: "فعند ذلك ينادي منادٍ من السماء، يا أيها الناس، إن الله عز وجل قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم. وولاكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم فالحقوا به بمكة فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله ".
قال حذيفة فقال عمران بن الحصين الخزاعي، فقال يا رسول الله، كيف لنا بهذا، حتى نعرفه؟ قال: "هو رجل من ولدي، كنه من رجال بني إسرائيل عليه عباءتان قطوانيتان، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة ".أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون بينكم وبين الروم أربع هدن، يوم الرابعة على يد رجل من آل هرقل، يدوم سبع سنين ".فقال له رجل من عبد القيس، يقال له: المستورد بن جيلان: يا رسول الله من إمام الناس يومئذ؟.قال: "المهدي من ولد، ابن أربعين سنة، كأن وجهه كوكب دري، في خده الأيمن خال أسود، عليه عباءتان قطوانيتان، كأنه من رجال بني إسرائيل، يستخرج الكنوز، ويفتح مدائن الشرك " أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي.
وعن جعفر بن يسار الشامي، قال يبلغ من رد المهدي المظالم حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم من حماد، في كتاب الفتن وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تملأ الأرض ظلماً وعدواناً، ثم يخرج من عترتي، أو من أهل بيتي، من يملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وعدواناً ".أخرجه الإمام أحمد في مسنده.
وعن السفر بن رستم، عن أبيه، قال: المهدي رجل أزج أبلج أعين، يجيء من الحجاز، حتى يستوي على منبر دمشق.أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال المهدي مولده بالمدينة، من هل بيت النبي صلى الله عليه وسلم واسمه اسم نبي، ومهاجره بيت المقدس، كث اللحية، أكحل العينين، براق الثنايا، في وجهه خال، أقنى أجلى في كتفه علامة النبي يخرج براية النبي صلى الله عليه وسلم من مرط مخملة سوداء مربعة فيها حجر، لم تنشر منذ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تنشر حتى يخرج المهدي، يمده الله بثلاثة آلاف من الملائكة، يضربون وجوه من خالفه وأدبارهم، يبعث وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي وائل قال: نظر علي إلى الحسن عليهما السلام، فقال: إن ابني هذا سيد، كما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيخرج من صلبه رجل باسم نبيكم، يخرج على حين غفلة من الناس، وإماتة الحق وإظهار الجور، ويفرح بخروجه أهل السماء وسكانها، وهو رجل أجلى الجبين، أقنى الأنف، ضخم البطن، أذبل الفخذين، بفخذه الأيمن شامة، أفلج الثنايا، يملأ الأرض عدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً ".
وعن كعب الأخبار رضي الله عنه قال: المهدي خاشع لله كخشوع النسر جناحه.رواه الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود، في كتاب المصباح.وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقوم في آخر الزمان رجل من عترتي، شاب حسن الوجه، أقنى الأنف، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، ويملك كذا وكذا سبع سنين ".أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
وعن أبي معبد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال إني لأرجو أن لا تذهب الأيام والليالي، حتى يبعث الله منا أهل البيت غلاماً شاباً حدثاً، لم تلبسه الفتن، ولم يلبسها، يقيم أمر هذه الأمة، كما فتح الله هذا الأمر بنا فأرجو أن يختمه الله بنا.
قال أبو معبد: فقلت لابن عباس، أعجزت عنه شيوخكم حتى ترجوه شبابكم؟ قال: إن الله عز وجل يفعل ما يشاء.أخرجه الإمام أبو عمر الداني في سننه.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: دخل رجل على أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عليهما السلام، فقال له: اقبض مني هذه الخمسمائة درهم، فإنها زكاة مالي.
فقال له أبو جعفر عليه السلام: خذها أنت فضعها في جيرانك من أهل الإسلام، والمساكين من إخوانك المسلمين.
ثم قال: إذا قام مهدينا أهل البيت قسم بالسوية وعدل في الرعية، فمن أطاعه فقد أطاع الله، ومن عصاه فقد عصى الله.
وإنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي.
وعن كعب الأخبار رضي الله عنه قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي، ويستخرج التوراة والإنجيل من أرض يقال لها إنطاكية.أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن من وجوه.
وفي بعض رواياته عن كعب، قال: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة، فيستخرجها من جبال الشام، يدعو إليها اليهود، فيسلم على تلك الكتب جماعة كبيرة. ثم ذكر نحواً من ثلاثين ألفاً.
وذكر الإمام أبو عمرو الداني، في سننه، قال: قال ابن شوذب: إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى جبل من جبال الشام، يستخرج منه أسفار التوراة يحاج بها اليهود، فيسلم على يديه جماعة من اليهود.
وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه قال: إني لأجد المهدي مكتوباً في أسفار الأنبياء، ما في حكمه ظلم ولا عنت.أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.

في أحاديث متفرقة و حوادث مفرقة وآثار مقلقة ومآثر موبقة:
عن حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: طلع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نتذاكر فقال: "ما تذاكرون؟ ".
قالوا: نذكر الساعة.قال: "إنها لن تقوم الساعة حتى يرى قبلها عشر آيات، فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف، خسف بالمغرب، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك كله نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم ".أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تبعث نار على أهل المشرق، فتحشرهم إلى المغرب، تبيت معهم حيث باتوا، وتقيل معهم حيث قالوا، تكون لها ما سقط منهم وتخلف، تسوقهم سوق الجمل الكسير ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستخرج نار من حضرموت قبل يوم القيامة، تحشر الناس ".قلنا: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: "عليكم بالشام ".أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، في مسنده.
ورواه الحافظ أبو عيسى الترمذي في جامعه.
وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يلتفت المهدي، وقد نزل عيسى ابن مريم ".
فذكر الحديث، وفي آخره الآيات في زمانه، أول الآيات الدجال، ثم نزول عيسى ثم نار تخرج من بحر عدن، تسوق الناس إلى المحشر أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في مناقب المهدي.
وعن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدجال في أمتي، فيمكث أربعين ".
لا أدري أربعين يوماً، أو أربعين شهراً، أو أربعين عاماً، "فيبعث الله عيسى ابن مريم، كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة.ثم يرسل الله ريحاً بادرة، من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلت عليه حتى تقبضه ".قال: سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال: "فيبقى شرار الناس، في خفة الطير، وأحلام السباع، لا يعرفون معروفاً ولا ينكرون منكراً، فيتمثل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دار رزقهم. حسن عيشهم.ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتاً، ورفع ليتا "ً.قال: فأول من يسمعه رجل من يسمعه رجل يلوط حوض إبله ".قال: "فيصعق، ويصعق الناس، ثم يرسل الله تعالى " أو قال: "ينزل فيه أخرى، فإذا هم قيام ينظرون ".ثم يقال: يا أيها الناس، هلم إلى ربكم "وقفوهمْ إنَّهُم مسؤولون ".ثم يقال: أخرجوا بعث النار، فيقال: من كم؟ فيقال: من كل تسعمائة وتسعة وتسعين.قال: فذلك يوم "يجعل الولدان شيباً " وذلك "يوم يكشف عن ساق ".أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن خارجة بن الصلت البرجمي، قال: دخلت مع عبد الله يوماً المسجد. فإذا القوم ركوع، فمر رجل فسلم عليه، فقال: صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله!!.فسألته عن ذلك فقال: "إنه لا تقوم الساعة حتى تتخذ المساجد طرقاً، وحتى يسلم الرجل على الرجل بالمعرفة، وحتى تتجر المرأة وزوجها، وحتى تغلو الخيل والنساء، ثم ترخص فلا تغلو إلى يوم القيامة أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة على رجل يقول: لا إله إلا الله، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم، ولم يخرجه.
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله، وحتى إن المرأة لتمر بالنعل فترفعها وتقول: قد كانت هذه لرجل، وحتى يكون في خمسين امرأة القيم الواحد، وحتى تمطر السماء ولا تنبت الأرض ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أ؛د لله فيه حاجة، وحتى تؤخذ المرأة نهاراً جهاراً في وسط الطريق، لا ينكر ذلك أحد، ولا يغيره، فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلاً، فذاك فيهم مثل بي بكر وعمر فيكم ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن أبي إدريس الخولاني عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال: هذه فتن قد أظلت كجباه البقر، يهلك فيها أكثر الناس، غلا من كان يعرفها قبل ذلك.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن أبي جعفر قال: لما قص الله على موسى عليه السلام، شأن هذه الأمة، تمنى أن يكون رجلاً منهم، فقال الله عز وجل: يا موسى، إنه يصيب آخرها بلاء وشدة من الفتن.فقال موسى: يا رب، ومن يصبر على هذا؟قال الله عز وجل: إني أعطيهم من الصبر والإيمان ما يهون عليهم البلاء.أخرجه أيضاً نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: يأتي على الناس زمان يتمنى الرجل ذو الشرف والمال والولد الموت، مما يرى من البلاء من ولاتهم.
أخرجه أيضاً نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: ليأتين على الناس زمان يتمنى فيه المؤمن لو أنه في فلك مشحون هو وأهله، يموج في البحر، من شدة ما في الأرض من البلاء.أخرجه أيضاً نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: تلا رسول اله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء نصر الله والفتحُ ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً " فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليخرجن منه أفواجاً، كما دخلوا فيه أفواجاً ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرجل عذبة سوطه وشراك فعله، وتخبره فخذه بما أحدث أهله بعده ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.والإمام أبو داود في سننه.وأبو عيسى الترمذي في جامعه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يخسر الفرات عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيقتل من كل مائة تسعة وتسعون، ويقول كل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو ".أخرجه البخاري، ومسلم في صحيحهما.
وعن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب، فقال: لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا قلت: أجل.
قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يوشك الفرات أن يخسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع به الناس، ساروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذون منه ليذهبن به كله ".
قال: "فيقتتلون عليه، فيقتل منهم من كل مائة تسعة وتسعون ".أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يوشك الفرات أن يخسر عن كنز من ذهب، فمن حضره فلا يأخذ منه شيئاً ".أخرجه البخاري ومسلم، في صحيحيهما.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين، إلا البلاء ".أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: "أول ما تفقدون من دينكم الخشوع، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة، ولتنقضن عرى الإسلام عروة عروة، وليصلين النساء وهن حيض، ولتسلكن طريق من كان قبلكم خذو القدة بالقدة، وحذو النعل بالنعل، لا يخطئون طريقهم ولا يخطئنكم، حتى يبقى فريقاً من فريق كثيرة تقول إحداهما ما بال الصلوات الخمس لقد ضل من كان قبلنا إنما قال الله تبار وتعالى: "أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل ". لا تصلوا إلا ثلاثاً، وتقول الأخرى: إنا مؤمنون بالله كإيمان الملائكة، ما فينا كافر ولا منافق حقاً على الله أن يحشرهما مع الدجال ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وعن حذيفة بن اليمان، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدرس الإسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدري ما صيام ولا صدقة ولا نسك ويسري على كتاب الله في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية وتبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير، والعجوز الكبير يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها قال صلة بن زفر لحذيفة: فما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صيام ولا صدقة، ولا نسك؟ وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر، عليهما السلام، قال: سئل أمير المؤمنين علي عليه السلام، عن صفة المهدي، فقال هو شاب مربوع، حسن الوجه، يسيل شعره على منكبيه، يعلو نور وجهه سواد شعره ولحيته ورأسه.
وعن الحارث بن المغيرة النضري قال: قلت لأبي عبد الله الحسين بن علي عليه السلام بأي شيء يعرف الإمام المهدي؟ قال: بالسكينة والوقار قلت: وبأي شيء؟ قال: بمعرفة الحلال والحرام، وبحاجة الناس إليه، ولا يحتاج إلى أحد.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، عليهما السلام، نه قال: لو قام المهدي لأنكره الناس؛ لأنه يرجع إليهم شاباً موفقاً، وإن من أعظم البلية أن يخرج إليهم صاحبهم شاباً، وهم يحسبونه شيخاً كبيراً.
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: يكون هذا الأمر في أصغرنا سناً، وأجملنا ذكراً، ويورثه الله علماً ولا يكله إلى نفسه.
الباب الرابع
في ما يظهر من الفتن الدالة على ولايته:
وفيه أربعة فصول:
الفصل الأول:
'' أحاديث متفرقة مشتملة على ما قصدنا بيانه في هذا الباب وبه متعلقة''
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ينزل بأمتي في آخر الزمان بلاء شديد من سلطانهم، لم يسمع ببلاء أشد منه، حتى تضيق عليهم الأرض الرحبة، حتى تملأ الأرض جوراً وظلماً، لا يجد المؤمن ملجأ يلتجئ إليه من الظلم فيبعث الله عز وجل رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً، وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، لا تدخر الأرض من بذرها شيئاً إلا أخرجته، ولا السماء من قطرها شيئاً إلا صبه الله عليهم مدراراً، يعيش فيهم سبع سنين أو ثمان أو تسع يتمنى الأحياء الأموات مما صنع الله عز وجل بأهل الأرض من خيره ".أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه على البخاري ومسلم رضي الله عنهما.وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.


 وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: ستكون فتنة يحصل الناس منها كما يحصل الذهب في المعدن، فلا تسبوا أهل الشام، وسبوا ظلمتهم، فإن فيهم الأبدال، وسيرسل الله تعالى إليهم سيباً من السماء فيغرقهم، حتى لو قاتلهم الثعالب غلبتهم، ثم يبعث الله عز وجل عند ذلك رجلاً من عترة الرسول صلى الله عليه وسلم فيرد الله تعالى إلى الناس ألفتهم ونعمتهم.أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه.وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه أنه قال: يكون بالشام فتنة، أولها كلعب الصبان، كلما سكنت من جانب طمت من جانب آخر، فلا تتناهى حتى ينادي منادي من السماء: ألا إن الأمير فلان.ثم قال ابن المسيب: فذلكم الأمير، فذلكم الأمير، فذلكم الأمير، قال ذلك ثلاث مرات، كنى عن اسمه فلم يذكره، وهو المهدي.أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر، ابن المنادي، في كتاب الملاحم.وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
ومن حديث أبي الحسن الربعي المالكي، بسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثاً من الموالي أكرم العرب فرساً، وأسوده سلاحاً، يؤيد الله بهم الدين، فإذا قتل الخليفة بالعراق خرج عليهم رجل مربوع القامة، كث اللحية، أسود الشعر، براق الثنايا، فويل لأهل العراق من تباعه المراق، ثم يخرج المهدي منا أهل البيت فيملأ الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً ".وقد أخرج الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن من حديث سليمان بن حبيب بمعناه مختصراً.
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: إذا انسابت عليكم الترك، وجهزت الجيوش إليكم، ومات خليفتكم الذي يجمع الأموال، ويستخلف من عبده رجلا ضعيفاً، فيخلع بعد سنتين، وتخالف الروم والترك، وتظهر الحروب في الأرض، وينادي منادي على سور دمشق: ويل للعرب من شر قد اقترب، ويخسف بغرب مسجدها، حتى يخر حائطها، ويخرج ثلاثة نفر بالشام كلهم يطلب الملك، رجل أبقع ورجل أصهب، ورجل من أهل بيت أبي سفيان، يخرج ومعه كلب، ويحصر الناس بدمشق، ويخرج أهل المغرب، وينحدرون إلى مصر، فإذا دخلوا فتلك أمارة السفياني، ويخرج قبل ذلك من يدعو لالِ محمد، وينزل الترك الجزيرة، وينزل الروم فلسطين، ويقبل صاحب المغرب، فيقتل الرجال ويسبي النساء، ثم يسير حتى ينزل الجزيرة إلى السفياني.أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن سفيان الكلبي قال: في سنة سبع البلا، وفي سنة ثمان الضنى، وفي سنة تسع الجوع.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: ملك بني العباس يسر لا عسر فيه، لو اجتمع عليهم الترك والديلم والسند والهند لم يزيلوه، ولا يزالون يتمتعون في ملكهم، حتى يشذ عنهم مواليهم وأصحاب دولتهم، وسيسلط الله تعالى عليهن علجاً يخرج من حيث بدأ ملكهم، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا ترفع إليه راية إلا مزقها، ولا نغمة إلا أزالها، الويل لمن ناواه فلا يزال كذلك حتى يظفر ويدفع ظفره إلى رجل من عترتي يقوم بالحق ويعمل به.قال بعض أهل العلم: يقول أهل اللغة، العلج: الكافر، والعلج: الجافي في الخلقة، والعلج: اللئيم، والعلج: اللئيم، والعلج: الجلد الشديد في أمره.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام لرجلين كانا عنده: إنكما علجان فعالجا عن دينكما.
وعن أبي قبيل قال: لا يزال الناس في رخاء ما لم ينتقض ملك بني العباس، فإذا انتقض ملكهم لم يزالوا في فتن حتى يقوم المهدي: أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
ورأيت بخط بعض أهل العلم بالحديث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال الله تعالى إذا هتكوا عبادي حرمتي، واستحلوا محارمي، وخالفوا أمري، فسلطت عليهم جيشاً من المشرق يقال لهم الترك، هم فرساني أنتقم بهم ممن عصاني، نزعت الرحمة من قلوبهم، لا يرحمون من بكى، ولا يجيبون من شكا، يقتلون الآباء والأمهات، والبنين والبنات، يهلكون بلاد العجم، ويأتون العراق فيفترق جيش العراق ثلاث فرق؛ فرقة يقاتلون فيقتلون، أولئك هم الشهداء تغبطهم الملائكة، فإذا رأيتم ذلك فاستعدوا للقيامة ".
قالوا: يا رسول الله إذا أدركنا ذلك الزمان أين تأمرنا نسكن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بالغوطة بالشام، إلى جانب بلد يقال لها دمشق، خير بلاد الشام طوبى لممن كان له فيها مسكن ولو مربط شاة، فن الله تعالى تكفل بالشام وأهله ".
 وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال الزم الأرض، ولا تحرك يداً ولا رجلاً، حتى ترى علامات أذكرها لك، وما أراك تدرك ذلك؛ اختلاف بني العباس، ومناد ينادي من السماء، وخسف قرية من قرى الشام، وتزول الترك الجزيرة، وتزول الروم الرملة، واختلاف كثير عند ذلك في كل أرض حتى تخرب الشام، ويكون سبب خرابه ثلاث رايات، منها راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني.وعن محمد بن الصامت قال: قلت لأبي عبد الله بن علي، عليهما السلام، أما من علامة بين يدي هذا الأمر؟ يعني ظهور المهدي، عليه السلام.فقال: بلى.قلت: وما هي؟ قال: هلاك بني العباس، وخروج السفياني والخسف بالبيداء.قلت: جعلت فداك، أخاف أن يطول هنا الأمر؟ قال: إنما هو كنظام الخرز، يتبع بعضه بعضاً.
وعن أبي سيعدي الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ستكون بعدي فتن؛ منها فتن الأحلاس، يكون فيها هرب وحرب، ثم من بعدها فتن أشد منها، كلما قيل انقطعت تمادت، حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ولا مسلم إلا وصلته، حتى يخرج رجل من عترتي أخرجه الحافظ أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح، هكذا وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن بمعناه. وله شاهد في صحيح البخاري، وهو عن عوف بن مالك، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في خيمة من أديم، فتوضأ وضوءاً مكيناً فقال: "يا عوف، اعدد ستاً بين يدي الساعة ".قلت: وما هي، يا رسول الله.؟ قال: "موتي ".
فوجمت، فقال: "قل إِحُدَى " فقلت: إِحُدَى "والثانية فتح بيت المقدس، والثالثة موتان فيكم كقعاص الغنم، والرابعة إفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل يتسخطها، وفتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته وهدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، ثم يغدرون فيأتونكم تحت ثمانين راية، كل راية اثنا عشر ألفاً ".أخرجه البخاري، في صحيحه، من حديث عوف بن مالك.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام، قال: إذا هدم حائط مسجد الكوفة، مما يلي دار عبد الله بن مسعود، فعند ذلك زوال ملك القوم، وعند زواله خروج المهدي.
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قال: لا يظهر المهدي حتى يشمل الناس بالشام فتنة، يطلبون المخرج منها فلا يجدونه، ويكون قتل بين الكوفة والحيرة.
وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه قال: علامة خروج المهدي ألوية تقبل من قبل المغرب، عليها رجل من كندة أعرج، فإذا ظهر أهل المغرب على مصر فبطن الأرض يومئذ خير لأهل الشام.أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري، في سننه، وأخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد، وانتهى حديثه عند قوله من كندة.
وعن الأوزاعي، قال: إذا دخل أصحاب الرايات الصفر مصر يعني المغاربة فليحفر أهل الشام أسراباً تحت الأرض.أخرجه الإمام أبو عمر والمقري، في سننه.
وعن كعب، قال: تكون فتن ثلاث كأمسكم الذاهب فتنة تكون بالشام ثم الشرقية هلاك الملوك، ثم تتبعها الغربية، وذكر الرايات الصفر قال: والغربية: هي العمياء.أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: علامة خروج المهدي انسياب الترك عليكم، وأن يموت خليفتكم الذي يجمع الأموال، ويستخلف من بعده، رجلاً ضعيفاً، فيخلع بعد سنتين ويخسف بغربي مسجد دمشق، وخروج ثلاثة نصر بالشام، وخروج هل المغرب إلى مضر، وتلك أمارة خروج السفياني.
قال أبو قبيل: قال أبو رومان قال علي بن أبي طالب: إذا نادى مناد من السماء، إن الحق في آل محمد، فعند ذلك يظهر المهدي على أفواه الناس، ويشربون ذكره، فلا يكون لهم ذكر غيره.أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن وانتهى حديثه عند قوله: "فتلك أمارة خروج السفياني ".وأخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه، في حديث عمار بن ياسر بمعناه.
وعن محمد ابن الحنفية، قال: يدخل أوائل أهل المغرب مسجد دمشق، فبينما هم كذلك ينظرون في أعاجيبه إذ رجفت الأرض، فانقعر غربي مسجدها، ويخسف بقرية يقال لها حرستا، ثم يخرج بعد ذلك السفياني، فيقتلهم حتى يرحلهم، ثم يرجع فيقاتل أهل المشرق حتى يردهم إلى العراق.أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: إذا اختلف رمحان بالشام لم ينجل إلا عن آية من آيات الله عز وجل.
قيل: وما هي يا أمير المؤمنين؟ قال: رجفة تكون بالشام، يهلك فيها أكثر من مائة ألف، يجعلها الله تعالى رحمة للمؤمنين، وعذاباً على الكافرين، فإذا كان ذلك فانظروا إلى أصحاب البراذين الشهب المخذرفة، والرايات الصفر تقبل من المغرب حتى تحل بالشام وذلك عند الجوع الأكبر والموت الأحمر، فإذا كان ذلك فانظروا خسف قرية من قرى دمشق، يقال لها حرستا، فإذا كان ذلك خرج ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، حتى يستوي على منبر دمشق، فإذا كان ذلك فانظروا خروج المهدي.
وعن كعب قال: إذا خرج البربر من حمص إلى فامية أرحلهم الله وبعث على دوابهم داء فلا يبقى منها شيء إلا نفق ثم رماهم بالموتان والبطن، فيهربون إلى مشارق الجبل الأسود ليختلفوا فيه، فيتبعهم المسلمون فيقولن منهم مقتلة عظيمة، حتى إن الرجل الواحد ليقتل منهم سبعين فما دون ذلك، فلا يفلت منهم إلا القليل.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: سيكون خليفة من بني هاشم بالمدينة، فيخرج ناس منهم إلى مكة، فإذا قدموها أرسل إليهم صاحب مكة: ما جاء بكم، أعندنا تظنون أن تجدوا الفرج؟! فيراجعه رجل من بني هاشم فيغلظ عليه، فيغضب صاحب مكة، فيؤمر به فيقتل. فإذا كان من الغد جاءه رجل منهم، قد اشتمل بثوبه على سيفه فيقول: من حملك على قتل صاحبنا؟ فيقول: أغضبني.فيقول: اشهدوا يا معاشر المسلمين أنه قتله لأنه أغضبه.فيخترط سيفه فيضربه، ثم يخرج إلى الطائف.فيقول أهل مكة: والله لئن تركنا هؤلاء حتى يبلغ خبرهم الخليفة ليهلكنا.قال: فيسيرون إليهم، فيناشدهم الهاشميون: الله الله في دمائنا ودمائكم، قد علمتم أنه قتل صاحبنا ظلماً.
فلا يرجعون عنهم حتى تقاتلونهم، فيهزمونهم، ويستولون على مكة.ويبلغ صاحب المدينة أمرهم، فيقول: والله لئن تركناهم لنلقين من الخليفة بلاء.فيبعث إليهم صاحب المدينة جيشاً فيهزمونهم، فإذا بعث الخليفة إليهم بعثاً فهم الذين يناوئهم.أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي قبيل، قال يملك رجل من بني هاشم، فيقتل بني أمية، فلا يبقى منهم إلا اليسير، لا يقتل غيرهم، ثم يخرج رجل من بني أمية، فيقتل بكل رجل رجلين، حتى لا يبقى إلا النساء، ثم يخرج المهدي.أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي، في كتاب الملاحم وأخرجه نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد السلام بن مسلمة، قال: سمعت أبا قبيل، يقول: يبعث السفياني جيشاً إلى المدينة، فيأمر بقتل كل من كان فيها من بني هاشم حتى الحبالى، وذلك، لما صنع الهاشمي الذي يخرج على أصحابه من الشرق. يقول: ما هذا البلاء كله!! وقتل أصحابي غلا من قتلهم. فيأمر بقتلهم فيقتلون، حتى لا يعرف منهم بالمدينة أحد، ويفترقوا منها هاربين إلى البوادي والجبار وإلى مكة، حتى نساؤهم يضع جيشه فيهم السيف أياماً، ثم يكف عنهم، فلا يظهر منهم إلا خائف حتى يظهر أمر المهدي بمكة، فإذا ظهر بمكة اجتمع كل من شذ منهم إليه بمكة.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن ثوبان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، لا يصير إلى واحد منهم، ثم تجيء الرايات السود من قبل المشرق فيقتلونهم قتالاً لم يقتله قوم، ثم يجئ خليفة الله المهدي فإذا سمعتم به فأتوه فبايعوه؛ فإنه خليفة الله المهدي ".أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا.وأخرجه الإمامان أبو عبد الله ابن ماجه، وأبو عمرو الداني، في سننهما، بمعناه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الفتنة الرابعة ثمانية عشر عاماً، ثم تنجلي حين تنجلي وقد حسر الفرات على جبل من ذهب، تكب عليه الأمة، فيقتل عليه من كل تسعة سبعة ".أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن محمد بن الحنفية رضي الله عنه قال: كنا عند علي عليه السلام فسأله رجل عن المهدي، فقال عليه السلام: هيهات. عقد بيده سبعاً، فقال: ذاك؟ يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل فيجمع الله تعلى له قوماً فزع كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، فلا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر.
قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية: أتريده.؟ قلت: نعم. قال: فإنه يخرج من بين هاتين الخشبتين قتل: لا جرم والله لا أريمهما حتى أموت.
فمات بها، يعني مكة، حرسها الله تعالى. أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ومسلم ولم يخرجاه.
وعن أبي عيد الخدري، رضي الله عنه قال: ذكر رسول الله بلاء يصيب هذه الأمة حتى لا يجد الرجل ملجأًَ يلجأ إليه من الظلم، فيبعث الله رجلاً من عترتي، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً، يرضى عنه ساكن السماء، وساكن الأرض، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلا صبته مدراراً، ولا تدع الأرض من نباتها شيئاً إلا أخرجته، حتى يتمنى الأحياء الأموات يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان سنين.أخرجه الحافظ أبو نعيم في مناقب المهدي.وأخرجه الحافظ أبو القاسم الطبراني، في معجمه.ورواه الإمام أبو محمد الحسين، في كتاب المصابيح.
وعن الحم بن عتبة عن محمد بن علي، قال: قلت سمعنا انه سيخرج منكم رجل يعدل في هذه الأمة.قال: إنا نرجو ما يرجو الناس، وإنا نرجو لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد سيطول ذلك اليوم حتى يكون ما ترجو هذه الأمة، وقبل ذلك فتنة شر فتنة، يمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، ويصبح مؤمناً ويمسي كافراً، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله تعالى، ولكن من أحلاس بيته.أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن ابن سيرين، عن أبي الخلد، قال: تكون فتنة بعدها الأخرى، فما الأولى في الآخرة إلا كمثل السوط تتبعه ذباب السيف، ثم تكون فتنة تستحل فيه المحارم كلها، ثم تجتمع الأمة على خيرها ثانية هنياً وهو قاعد في بيته.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن.
وعن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون عند انقطاع من الزمان، وظهور من الفتن، رجل يقال له المهدي، عطاؤه هنياً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، في عواليه، وفي صفة المهدي.
عن سلمة بن زفر، قال: قيل يوماً عند حذيفة: قد خرج.فقال: لقد أفلحتم إن خرج وأصحاب محمد بينكم إنه لا يخرج حتى لا يكون غائب أحب إلى الناس منه، مما يلقون من الشر.أخرجه الإمام أبو عمرو المقري، في سننه.
وعن أبي سيعد الخدري، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبشركم بالمهدي، يبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ".أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في صفة المهدي.
و أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده، وقال "وزلازل " يملأ الأرض قسطاً.
وعن حذيفة رضي الله عنه قال: سمت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ويح هذه الأمة من ملوك جبابرة، كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلا من أظهر طاعتهم، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه، ويفر منهم بقلبه، فإذا أراد الله عز وجل أن يعيد الإسلام عزيزاً، قصم كل جبار، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمة بعد فسادها ".
فقال عليه الصلاة والسلام: يا حذيفة لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد، لطول الله ذلك اليوم حتى يملك رجل من أهل بيتي، تجري الملاحم على يديه، ويظهر الإسلام، لا يخلف وعده وهو سريع الحساب ".أخرجه الحافظ أبو نعيم الأصبهان، في صفة المهدي.
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: لا يخرج المهدي حتى يقتل ثلث ويموت ثلث، ويبقى ثلث.أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سعيد المقري، في سننه.ورواه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن قتادة قال: يجاء إلى المهدي في بيته، والناس لفي فتنة تهراق فيها الدماء، يقال له: قم علينا فيأبى حتى يخوف بالقتل فإذا خوف بالقتل قام عليهم، فلا يهراق بسببه محجمة ذم.أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
وعن أبي عبد الله الحسيين بن علي عليه السلام قال: لا يكون الأمر الذي ينتظرون – يعني ظهور المهدي عليه السلام - حتى يتبرأ بعضكم من بعض، ويشهد بعضكم على بعض بالكفر، ويلعن بعضكم بعضاً. فقلت: ما في ذلك الزمان من خير. فقال عليه السلام الخير كله في ذلك الزمان، يخرج المهدي، فيرفع ذلك كله.
وعن أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، قال: لا يظهر المهدي إلى على خوف شديد من الناس، وزلزال، وفتنة وبلاء يصيب الناس، وطاعون قبل ذلك، وسيف قاطع بين العرب، واختلاف شديد في الناس، وتشتت في دينهم، وتغير في حالهم، حتى يتمنى المتمني الموت صباحاً ومساءاً، من عظم ما يرى من كلب الناس، وآكل بعضهم بعضاً، فخروجه عليه السلام إذا خرج يكون عند اليأس والقنوط من أن نرى فرجاً، فيا طوبى لمن أدركه، وكان من أنصار، والويل كل الويل لمن خالفه، وخالف أمره.
وعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يخرج المهدي من ولدي، ولا يخرج حتى يخرج ستون كذاباً، كلهم يقول: أنا نبي ".
ولهذا الحديث شاهد صحيح، عن أبي هريرة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون، قريباً من ثلاثين كلهم يزعمون أنه رسول الله ".أخرجه الإمام مسلم في صحيحه هكذا، وأخرجه البخاري بمعناه.
وعن علي بن محمد الأودي، عن أبيه، عن جده، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: بين يدي المهدي موت أحمر، وموت أبيض، وجراد في حينه، وجراد في غير حينه، كألوان الدم، فأما الموت الأحمر فالسيف، وأما الموت الأبيض فالطاعون.
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: يظهر المهدي في يوم عاشوراء، وهو اليوم الذي قتل فيه الحسين بن علي، عليهما السلام، وكأني به يوم السبت العاشر من المحرم، قائم بين الركن والمقام، وجبريل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، وتصير إليه شيعته من أطراف الأرض، تطوي لهم طياً، حتى يبايعوه، فيملأ بهم الأرض عدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً.
وعن يزيد بن الخليل الأسدي، قال: كنت عند أبي جعفر محمد بن علي عليهما السلام، فذكرت آيتان يكونان قبل المهدي، عليه السلام لم يكونا منذ أهبط الله تعالى آدم، عليه السلام، وذلك أن الشمس تنكسف في النصف من شهر رمضان والقمر في آخره. فقال له رجل: يا ابن رسول الله، بل الشمس في آخر الشهر، والقمر في النصف. فقال أبو جعفر: أعلم الذي تقول، أنهما آيتان لم يكونا منذ هبط آدم، عليه السلام.
وعن عمار بن ياسر قال: إذا قتل النفس الزكية وأخوه يقتل بمكة ضيعة نادى مناد من السماء: إن أميركم فلان. وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقاً وعدلاً. أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي جعفر، قال: يبلغ أهل المدينة خروج الجيش، فيهرب منها نمن كان من أهل محمد، صلى الله عليه وسلم إلى مكة، يحمل الشديد الضعيف، والكبير الصغير، فيدركون نفساً من آل محمد صلى الله عليه وسلم، فيذبحونه عند أحجار الزيت.أخرجه نعيم بن حماد.
وعن علي بن أبي طالب، عليه السلام، قال: يهرب ناس من المدينة إلى مكة، حين يبلغهم جيش السفياني، منهم ثلاثة نفر من قريش، منظور إليهم.وعن كعب، قال: تستباح المدينة حينئذ، وتقتل النفس الزكية.أخرجهما نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
الفصل الثاني:
'' الخسف في البيداء وحديث السفياني''
عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أن عائشة رضي الله عنها، قالت: عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه، فقلنا: يا رسول الله، صنعت شيئاً في منامك لم تكن تفعله؟ فقال: العجب إن ناساً من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم ".قلنا: يا رسول الله، إن الطريق قد تجمع الناس.فقال: "نعم، فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل، يهلكون مهلكاً واحداً، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم الله تعالى على نياتهم ".أخرجه الإمام مسلم، في صحيحه.
وفي رواية فيه، قال: فلقيت أبا جعفرِ، فقلت: إنها إنما قالت ببيداء من الأرض! قال أبو جعفر: كلا والله إنها لبيداء المدينة.
وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يكون اختلاف عند موت خليفة، فيخرج رجل من أهل المدينة هارباً إلى مكة، فيأتيه ناس من أهل مكة، فيخرجونه وهو كاره، فيبايعونه بين الركن والمقام، ويبعث إليه بعث من الشام، وعصائب أهل العراق، فيبايعونه، ثم ينشأ رجل من قريش، أخواله كلب، فيبعث إليهم بعثاً فيظهرون عليهم، وذلك بعث كلب، والخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال، ويحمل في الناس بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم، ويلقي الإسلام بجرائه إلى الأرض، فيلبث سبع سنين، ثم يتوفى، ويصلي عليه المسلمون ".أخرجه جماعة من أئمة الحديث في كتبهم؛ منهم الإمام أبو داود السجستاني، في سننه.والإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه.والحافظ الإمام أبو عبد الله بن ماجه القزويني، في سننه.والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي في سننه.والإمام ابن حنبل في مسنده.والحافظ أبو بكر البيهقي في البعث والنشور.رضي الله عنهم أجمعين. في رواية لأبي داود، بدل سبع سنين: تسع.
وعن أم سلمة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‎ "يبايع لرجل من أمتي، بين الركن والمقام، كعدة أهل بدر، فتأتيه عصب العراق، وأبدال الشام، فيأتيهم جيش من الشام، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، ثم يسير إليه رجل من قريش أخواله كلب، فيهزم مهم الله تعالى ".قال: "وكان يقال إن الخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: يبعث صاحب المدينة إلى الهاشميين جيشاً فيهزمونهم، فيسمع بذلك الخليفة بالشام، فيبعث إليهم جيشاً فيه ستمائة عريف، فإذا أتو البيداء فنزلوها في ليلة مقمرة أقبل راع ينظر إليهم ويعجب، ويقول: يا ويح أهل مكة مما جاءهم.فينصرف إلى غنمه، ثم يرجع فلا يرى أحداً، فإذا هم خسف بهم، فيقول: سبحان الله، ارتحلوا في ساعة واحدة.فيأتي منزلهم فيجد قطيفة، فيعرف أنه قد خسف بهم، فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره، فيقول صاحب مكة: الحمد لله، هذه العلامة التي كنتم تخبرون. فيسيرون إلى الشام. أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن علقمة، قال: قال ابن مسعود: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحذركم سبع فتن تكون بعدي؛ فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة تقبل من المغرب، وفتنة من بطن الشام، وهي السفياني ".قال، فقال ابن مسعود: منكم من يدرك أولها، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها.
قال الوليد بن عياش: فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير، وفتنة مكة من قبل عبد الله بن الزبير، وفتنة الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء.أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن خالد بن معدان، قال: يخرج السفياني، وبيده ثلاث قصبات، لا يقرع بهن أحداً إلا مات.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، أيضاً.
وعن أبي مريم، عن أشياخه، قال: يؤتى السفياني في منامه، فيقال له: قم فاخرج فيقوم فلا يجد أحداً، ثم يؤتى الثانية، فيقال له مثل ذلك، ثم يقال له في الثالثة: قم فاخرج فانظر من على باب دارك. فينحدر في الثالثة إلى باب داره، فإذا هو بسبعة نفر، أو تسعة، ومعهم لواء فيقولون: نحن أصحابك. فيخرج فيهم، ويتبعهم ناس من قريات الوادي اليابس، فيخرج إليه صاحب دمشق ليلقاه ويقاتله، فإذا نظر إلى رايته انهزم.أخرجه أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان، رجل ضخم الهامة، بوجهه آثار جذري، بعينه نكتة بياض، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له الوادي اليابس، يخرج في سبعة نفر، مع رجل منهم لواء معقود، يعرفون به في النصر، يسير بين يديه على ثلاثين ميلاً، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد في كتاب الفتن
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل يقال له السفياني في عمق دمشق، وعامة من يتبعه من كلب، فيقتل حتى يبقر بطون النساء، ويقتل الصبيان، فتجمع لهم قيس فيقتلها، حتى لا يمنع ذنب تلعة، ويخرج رجل من أهل بيتي في الحرم، فيبلغ السفياني، فيبعث إليه جنده فيهزمهم، فيسير إليه السفياني بمن معه، حتى إذا جاز ببيداء من الأرض خسف بهم، فلا ينجو منهم إلا المخبر عنهم ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وعن المهاجر بن القبطية، قال: سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليخسفن بقوم يغزون هذا البيت ببيداء من الأرض ".فقالت أم سلمة: يا رسول اللهِ، أرأيت إن كان فيهم الكاره؟ قال: "يبعث كل رجل على نيته ".أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الجيش الذي يخسف بهم.
فقالت أم سلمة: يا رسول الله، لعل فيهم المكره؟ قال: "إنهم يبعثون على نياتهم ".أخرجه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجة القزويني، في سننه.
وذكر الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره في معنى قوله عز وجل في سورة سبأ: "ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب " فذكر سنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر فتنة تكون بين أهل المشرق والمغرب: فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم السفياني، من الوادي اليابس في فوره ذلك حتى ينزل دمشق، فيبعث جيشين؛ جيشاً إلى المشرق، وجيشاً إلى المدينة، حتى إذا نزلوا بأرض بابل، في المدينة الملعونة، والبقعة الخبيثة، فيقتلون أكثر من ثلاثة آلاف، ويبقرون بها أكثر من مائة امرأة، ويقتلون بها ثلاثمائة كبش من بني العباس.ثم ينحدرون إلى الكوفة، فيخربون ما حولها.ثم يخرجون متوجهين إلى الشام فتخرج راية هدى من الكوفة فتلحق ذلك الجيش، منها على مسيرة ليلتين، فيقتلونهم، لا يفلت منهم مخبر، ويستنقذون ما في أيديهم من السبي والغنائم.ويحل جيشه الثاني بالمدينة، فينهبونها ثلاثة أيام ولياليها.ثم يخرجون متوجهين إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء، بعث الله عز وجل جبريل، فيقول: يا جبريل: اذهب فأبدهم، فيضربها برجله ضربة يخسف الله بهم، وذلك قوله عز وجل في سورة سبأ: "ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب "، ولا يفلت منهم إلا رجلان؛ أحدهما بشير، والآخر نذير، وهما من جهينة.فلذلك جاء القول: وعند جهينة الخبر اليقين. وذكر هذه القصة أيضاً في تفسيره الإمام أبو جعفر الطبري، عن حذيفة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ذكر الإمام أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقري، في تفسيره، قال: نزلت - يعني هذه الآية - في السفياني، وذلك أنه يخرج من الوادي اليابس في أخواله، وأخواله من كلب، يخطبون على منابر الشام، فإذا بلغوا عين التمر محا الله تعالى الإيمان من قلوبهم، فتجوز حتى ينتهوا إلى جبل الذهب فيقاتلون قتالاً، شديداً فيقتل السفياني سبعين ألف رجل، عليهم المحلاة والمناطق المفضضة.
ثم يدخل الكوفة، فيصير أهلها ثلاثة فرق فرقة تلحق به: وهم أشر خلق الله تعالى، وفرقة تقاتله وهم عند الله تعالى شهداء، وفرقة تلحق الأعراب، وهم العصاة.ثم يغلب على الكوفة فيفتض أصحابه ثلاثين ألف عذراء، فإذا أصبحوا كشفوا شعورهن، وأقاموهن في السوق يبيعونهن، فعند ذلك كم من لاطمه خدها، كاشفة شعره، بدجلة أو على شاطئ الفرات.فيبلغ الخبر أهل البصرة، فيركبون إليهم في البر والبحر، فيستنقذون أولئك النساء من أيديهم.فيصيرون - أصحاب السفياني - ثلاث فرق، فرقة تسير نحو الري، وفرقة تبقى في الكوفة، وفرقة تأتي المدينة، وعليهم رجل من بني زهرة، فيحاصرون أهل المدينة فيقبلون جميعاً. يقتل بالمدينة مقتلة عظيمة حتى يبلغ الدم الرأس المقطوع، ويقتل رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وامرأة، واسم الرجل محمد ويقال اسمه علي والمرأة فاطمة، فيصلبونهما عراة.فعند ذلك يشتد غضب الله تعالى عليهم، ويبلغ الخبر إلى ولي الله تعالى، فيخرج من قرية من قرى جرش، في ثلاثين رجلاً، فيبلغ المؤمن خروجه، فيأتونه من كل أرض، يحنون إليه كما تحنون إليه كما تحن الناقة إلى فصيلها، فيجيء فيدخل مكة، وتقام الصلاة، فيقولون: تقدم يا ولي الله.فيقول: لا أفعل، أنتم الذي نكثتم وغدرتم.فيصلي بهم رجلٌ، ثم يتداعون عليه بالبيعة تداعي الإبل الهيمِ يوم وردوها حياضها، فيبايعونه.فإذا فرغ من البيعة تبعه الناس، ثم يبعث خيلاً إلى المدينة، عليهم رجل من أهل بيته ليقاتل الزهري، فيقتل أصحابه، فالخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب ولو بعقال.فإذا بلغ الخبر السفياني خرج من الكوفة في سبعين ألف، حتى إذا بلغ البيداء عسكر بها، وهو يريد قتال ولي الله، وخراب بيت الله، فبينما هم كذلك بالبيداء إذ نفر فرس لرجل من العسكر، فخرج الرجل في طلبه، وبعث الله إليه جبريل فضرب الأرض برجله ضربة، فيخسف الله تعالى بالسفياني وأصحابه.ويرجع الرجل يقود فرسه، فيستقبله جبريل عليه السلام فيقول: ما هذه الضجة في العسكر؟ فيضربه جبريل عليه السلام بجناحه، فيحول وجهه مكان القفا، ثم يمشي القهقرى.فهذه الآية نزلت فيهم: "ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت " فلا يفوتون "وأخذوا من مكان قريب " يقول: من تحت أقدامهم.وعن كعب الأخبار، رضي الله عنه، قال: لا يعبر السفياني الفرات إلا وهو كافر.أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وذكر الإمام أبو الحسن محمد بن عبيد الكسائي، في قصص الأنبياء عليهم السلام عن كعب الأخبار رضي الله عنه أنه قال: لا بد من نزول عيسى عليه السلام إلى الأرض، ولا بد أن يظهر بين يديه علامات وفتن، فأول ما يخرج ويغلب على البلاد الأصهب، يخرج من بلاد الجزيرة، ثم يخرج من بعده الجرهمي من الشام، ويخرج القحطاني من بلاد اليمن ال كعب الأخبار: بينما هؤلاء الثلاثة قد تغلبوا على مواضعهم بالظلم، وإذ قد خرج السفياني من دمشق، وقيل: إنه يخرج من واد بأرض الشام، ومعه أخواله من بني كلب، واسمه معاوية بن عتبة، وهو ربعة من الرجال، دقيق الوجه، جهوري الصوت، طويل الأنف، عينه اليمنى يحسبه من يراه يقول أعور، ويظهر الزهد، فإذا اشتدت شوكته محا الله الإيمان من قلبه، وسفك الدماء، ويعطل الجمعة والجماعة، ويكثر في زمانه الكفر والفسق في كل البلاد، حتى يفجر الفساق، ويكثر القتل في الدنيا.فعند ذلك يجتمعون أهل مكة إلى السفياني، يخوفونه عقوبة الله عز وجل، فيأمر بقتلهم، وقتل العلماء والزهاد في جميع الآفاق.فعند ذلك يجتمعون إلى رجل من قريش، له اتصال برسول الله صلى الله عليه وسلم، لهلاك السفياني ويتصل بمكة، ويكونون على عدد أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، ثم تجتمع إليه المؤمنون، عدد أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، ثم تجتمع إليه المؤمنون، وينكسف القمر ثلاث ليالي متواليات.ثم يظهر المهدي بمكة، فيبلغ خبره إلى السفياني، فيجيش إليه ثلاثين ألف، وينزلون بالبيداء، فإذا استقروا خسف الله بهم، وتأخذهم الأرض إلى أعناقهم، حتى لا يفلت منهم إلا رجلان يمران، فيخبر السفياني، فإذا وصلوا إلى عسكره أصابهما كما أصابهم، ثم يخسف بأحد الرجلين، والآخر حول الله وجهه إلى قفاه، فيغنم المهدي أموالهم، فذلك قوله تعالى: "ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت و أخذوا من مكان قريب " وعن حذيفة، رضي عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تكون وقعة بالزوراء ".قالوا: يا رسول الله، وما الزوراء؟ قال: مدينة بالمشرق، بين أنهار، يسكنها شرار خلق الله، وجبابرة من أمتي، تقذف بأربعة أصناف من العذاب، بالسيف، والخسف، والقذف، والمسخ ".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا خرجت السودان طلبت العرب، ينكشفون حتى يلحقوا ببطن الأرض "، أو قال: "ببطن الأردن "، "فبينما هم كذلك إذ خرج السفياني في ستين وثلاثمائة راكب، حتى يأتي دمشق، فلا يأتي عليه شهر حتى يبايعه من كلب ثلاثون ألفاً.فيبعث جيشاً إلى العراق فيقتل بالزوراء مائة ألف.ويخرجون إلى الكوفة فينهبونها.فعند ذلك تخرج راية من المشرق، ويقودها رجل من تميم، يقال له: شعيب بن صالح، فيستنقذ ما في أيديهم من سبي أهل الكوفة ويقتلهم.ويخرج جيش خر من جيوش السفياني إلى المدينة، فينهبونها ثلاثة أيام.ثم يسيرون إلى مكة، حتى إذا كانوا بالبيداء بعث الله تعالى جبريل عليه السلام، فيقول: يا جبريل عذبهم. فيضربهم برجله ضربة يخسف الجيش، فلا يهوله.ثم إن رجلان، فيقدمان على السفياني فيخبرانه بخسف الجيش، فلا يهوله.ثم إن رجالاً من قريش يهربون إلى قسطنطينية، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم: أن ابعث بهم في المجامع.قال: فيبعث بهم إليه، فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق.قال حذيفة: حتى إنه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس مجلس، حتى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه، وهو في المحراب قاعداً، فيقوم رجل مسلم من المسلمين، فيقول: ويحكم، أكفرتم بعد إيمانكم إن هذا لا يحل. فيقوم فيضرِب عنقه في مسجد دمشق، ويقتُل كل من شايعه على ذلك.فعند ذلك ينادي مناد من السماء: يا أًيها الناس، إن الله عز وجل قد قطع عنكم مدة الجبارين والمنافقين وأشياعهم، وولاكم خير أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالحقوا به بمكة، فإنه المهدي، واسمه أحمد بن عبد الله ".قال حذيفة: فقام عمران بن الحصين، فقال يا رسول الله، كيف لنا حتى نعرفه؟ قال: "هو رجل من ولدي، كأنه من رجال بني إسرائيل، عليه عباءتان قطوانيتان، وكأن وجهه الكوكب الدري في اللون، في خده الأيمن خال أسود، ابن أربعين سنة.
فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم، وتخرج إليه النجباء من مصر، وعصائب أهل الشرق وأشباههم، حتى يأتوا مكة، فيبايع له بين الركن والمقام.ثم يخرج متوجهاً إلى الشام، وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحوش، والحيتان في البحر وتزيد المياه في دولته، وتمد الأنهار، وتضعف الأرض أكلها، وتستخرج الكنوز كلها، فيقدم الشام، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي غصانها إلى بحيرة طبرية، ويقتل كلباً ".قال حذيفة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فالخائب من خاب يوم كلب، ولو بعقال ".قال حذيفة: يا رسول الله، كيف يحل قتالهم وهم موحدون؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا حذيفة، هم يومئذ على ردة، يزعمون أن الخمر حلال، ولا يصلون ".أخرجه الإمام أبو عمرو عثمان بن سيعد المقري، في سننه.
وعن أبي هريرة، رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "المحروم من حرم غنيمة كلب، ولو عقالاً، والذي نفسي بيده لتباعن نساؤهم على درج دمشق، حتى ترد المرأة من كسر يوجد بساقها ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
وعن محمد بن علي، عليهما السلام، قال: إذا سمع العايد بمكة بالخسف، خرج في اثني عشر ألفاً، فيهم الأبدال، حتى يأتي إيليا، فيقول الذي بعث الجيش حين يبلغه الخبر بإيليا: لعمر الله، لقد جعل الله في هذا الرجل عبرة، بعثت إليه ما هيأت فساحوا في الأرض، إن في هذا لعبرة وبصيرة.فيؤدي إليه السفياني الطاعة، ثم يخرج حتى يلقى كلباً، و هم أخواله، فيعيرونه، ويقولون: كساك الله قميصاً فخلعته.
فيقول: ما ترون، أستقيله البيعة؟ فيقولون: نعم.فيأتيه إلى إيليا، فيقول: أقلني.فيقول: أني غير فاعل.فيقول: بلى.فيقول له: أتحب أن أقيلك؟ فيقول: نعم.فيقيله، ثم يقول: هذا رجل قد خلع طاعتي فيأمر به عند ذلك فيذبح على بلاطة إيليا.ثم يسير إلى كلب فينهبهم، فالخائب من خاب يوم نهب كلب.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن، من طرق كثيرة.وفي بعضها قال: يسبقه حتى يترك إيليا، ويتابعه الآخر فرقاً منه، ثم يندم فيستقيله، ثم يأمر بقتله وقتل من أمره بالغدر.
وعن عبد الله بن عياس، رضي الله عنهما قال: إذا خسف بجيش السفياني قال صاحب مكة: هذه العلامة التي كنتم تخبرون بها. فيسيرون إلى الشام، فيبلغ صاحب دمشق، فيرسل إليهم ببيعته ويبايعه، ثم تأتيه كلب بعد ذلك، فيقول: ما صنعت؟ انطلقت إلى بيعتنا فخلعتها وجعلتها له.فيقول: ما أصنع؟ أسلمني الناس.فيقولون: فإنا معك، فاستقل بيعتك.فيرسل إلى الهاشمي، فيستقيله البيعة.
ثم يقاتلونه، فيهزمُهم الهاشمِي، فيكون يومئذ من ركز رمحه على حي من كلب كانوا له، فالخائب من خاب من غنيمة كلب.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي جعفر، عليه السلام، قال: إذا استولى السفياني على الكور الخمس، فغدوا له تسعة أشهر، يعني ثم يظهر المهدي عليه السلام.وزعم هشام أن الكور الخمس: دمشق، وفلسطين، والأردن، وحمص، وحلب. وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، أنه قال: السفياني والمهدي في سنة واحدة.
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام، أنه قال: السفياني والمهدي في سنة واحدة.
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: يظهر السفياني على الشام، ثم يكون بينهم وقعة بقرقيسيا، حتى تشبع طير السماء وسباع الأرض من جيفهم، ثم ينفتق عليهم فتق من خلفهم، فتق من خلفهم، فتقبل طائفة منهم حتى يدخلوا أرض خراسان، وتقبل خيل السفياني في طلب أهل خُراسان، ويقتلون شيعة آل محمد صلى الله عليه وسلم ثم يخرج أهل خراسان في طلب المهدي دخ الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، عليهما السلام أنه قال: إن لله مائدة. وفي رواية: مأدبة بقرقيسيا، يطلع مطلع من السماء، فيندي: يا طير السماء ويا سباع الأرض هلموا إلى الشبع من لحوم الجبارين.
وعن جابر بن يزيد الجعفي، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يا جابر، الزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً، حتى ترى علامات أذكرها لك، إن أدركتها؛ أولها اختلاف بني العباس، وما أراك تدرك ذلك، ولكن حدث به بعدي، وينادي مناد من السماء، يحكم. الصوت من ناحية دمشق الأيمن، ومارقة تمرق من ناحية الترك، ويعقبها هرج الروم، وتنزل الترك الجزيرة، وتنزل الروم الرملة، فتلك السنة يا جابر فيها اختلاف كثير في كل أرض.ويختلف في أرض الشام ثلاث رايات، راية الأصهب، وراية الأبقع، وراية السفياني فيلقى الأبقع فيقتتلون، فيقتله السفياني ومن معه، ثم يقتل الأصهب. م لا يكون لهم هم إلا الإقبال نحو العراق، وتمر جيوشه بقرقيسيا، فيقتتلون بها، فيقتل من الجبارين مائة ألف.ويبعث السفياني جيشاً إلى الكوفة، وعدتهم سبعون ألفاً، فيصيبون من أهل الكوفة قتلاً وصلباً وسبياً.
فبينما هم كذلك إذ أقبلت رايات من خراسان، تطوي المنازل طياً حثيثاً، وهم نفر من أًحاب المهدي، عليه السلام، فيخرج رجل من موالي أهل الكوفة، في ضعفتها فيقتله أمير جيش السفياني بين الكوفة والحيرة.ويبعث السفياني بعثاً إلى المدينة، فينفر المهدي منها إلى مكة فيبلغ أمير جيشه السفياني أن المهدي قد خرج إلى مكة، فيبعث جيشاً على أثره، فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفاً يترقب، على سنة موسى بن عمران، عليهما السلام.وينزل أمير جيش السفياني بالبيداء، فينادي منادٍ من السماء: يا بيداء أبيدي القوم. فيخسف بهم، فلا يفلت منهم إلا ثلاث نفر، يحول الله تعالى وجوههم إلى أقفيتهم، وهم كلب.قال: فيجمع الله تعالى للمهدي أصحابه، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، يجمعهم الله تعالى على غير ميعاد وقزع كقزع الخريف، فيبايعونه بين الركن والمقام.قال: والمهدي، يا جابر، رجل من ولد الحسين، يصلح الله له أمره في ليلة واحدة.
ولنختم هذا الفصل بشيء من كلام الإمام علي بن أبي طالب، هازم الأطلاب، فيما تضمنه من الأهوال الشديدة، و الأمور الصعاب، وخروج الإمام المهدي، مفرج الكرب، ومفرق الأحزاب، وفي ذلك أدل دليل على فضله وكراماته، بلغه الله تعالى أفضل سلامه وتحياته.
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، قال: تختلف ثلاث رايات؛ راية بالمغرب، ويل لمصر وما يحل بها منهم، وراية بالجزيرة وراية بالشام، تدوم الفتنة بينهم سنة.ثم يخرج رجل من ولد العباس بالشام، حتى تكون منهم مسيرة ليلتين، فيقول أهل المغرب: قد جاءكم قوم حفاة، أصحاب أهواء مختلفة، فتضطرب الشام وفلسطين، فتجتمع رؤساء الشام وفلسطين، فيقولن: اطلبوا ملك الأول: فيطلبونه فيوافونه بغوطة دمشق، بموضع يقال لها حرستا، فإذا أحس بهم هرب إلى أخواله كلب، وذلك دهاء منه.
ويكون بالوادي اليابس عدة عديدة، فيقولون له: يا هذا، ما يحل لك أن تضيع الإسلام، أما ترى ما الناس فيه من الهوان والفتن؟ فاتق الله واخرُجُ، أما تنصر دينك؟ فيقول: لست بصاحبكم.فيقولون: ألست من قريش، من أهل بيت الملك القديم، أما تغضب لأهل بيتك، وما نزل بهم من الذل والهوان؟! ويخرج راغباً في الأموال والعيش الرغد، فيقول: اذهبوا إلى حلفائكم الذين كنتم تدينون لهم هذه المدة.
ثم يجيئهم، فيخرج في يوم جمعة، فيصعد منبر دمشق، وهو أول منبر يصعده، فيخطب ويأمرهم بالجهاد، ويبايعهم على أنهم لا يخالفون له أمراً، رضوه أم كرهوه.فقام رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟ فقال: هو حرب بن عنبسة بن مرة بن كلب بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس، ملعون في السماء، ملعون في الأرض، أشر خلق الله عز وجل أباً، وألعن خلق الله جداً، وأكثر خلق الله ظلماً.قال: ثم يخرج إلى الغوطة، فما يبرح حتى يجتمع الناس إليه، وتتلاحق به أهل الضغائن، فيكون في خمسين ألفاً، ثم يبعث إلى كلب، فيأتيه منهم مثل السيل، ويكون في ذلك الوقت رجال لبربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام، فتختلف الثلاث رايات، رجال ولد العباس هم الترك والعجم، وراياتهم سوداء، وراية البربر صفراء، وراية السفياني حمراء، فيقتتلون ببطن الأردن قتالاً شديداً، فيقتل فيما بينهم ستون ألفاً، فيغلب السفياني، وإنه ليعدل فيهم حتى يقول القائل: والله ما كان يقال فيه إلا كذب.والله إنهم لكاذبون، لو يعلمون ما تلقى أمة محمد صلى الله عليه وسلم منه ما قالوا ذلك.فلا يزال يعدل حتى يسير، ويعبر الفرات، وينزع الله من قلبه الرحمة.ثم يسير إلى الموضع المعروف بقرقيسيا، فيكون له بها وقعة عظيمة، ولا يبقى بلد إلا بلغه خبره، فيداخلهم من ذلك الجزع.ثم يرجع دمشق، وقد دان له الخلق، فيجيش جيشين؛ جيش إلى المدينة، وجيش إلى المشرق، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفاً، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة، ويخرج الجيش إلى الكوفة، فيقتل بها خلقاً.وأما جيش المدينة إذا توسطوا البيداء صاح به صائح، وهو جبريل، عليه السلام، فلا يبقى منهم أحد إلا خسف الله به.ويكون في أثر الجيش رجلان، يقال لهما بشير ونذير، فإذا أتيا الجيش لم يريا إلا رؤوساً خارجةً على الأرض، فيسألان جبريل عليه السلام: ما أصاب الجيش؟ فيقول: أنتما منهم؟ فيقولان: نعم.فيصيح بهما، فتتحول وجوههما القهقهرى.ويمضي أحدهما إلى المدينة وهو بشير، فيبشرهم بما سلمهم الله عز وجل منه، والآخر نذير، فيرجع إلى السفياني، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك.قال: "وعند جهينة الخبر اليقين " لأنهما من جهينة.ثم يهرب قوم من ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بلد الروم، فيبعث السفياني إلى ملك الروم: رد إلي عبيدي. فيردهم إليه، فيضرب أعناقهم على الدرج، شرقي مسجد دمشق فلا ينكر ذلك عليه.ثم يسر في سبعين ألفاً نحو العراق، والكوفة، والبصرة ثم يدور الأمصار والأقطار، ويحل عرى الإسلام عروة بعد عروة، ويقتل أهل العلم، ويخرق المصاحف، ويخرب المساجد، ويستبيح الحرام، ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق، والشرب على قوارع الطرق، ويحل لهم الفواحش ويحرم عليهم كل ما افترضه الله عز وجل عليهم من الفرائض، ولا يرتدع عن الظلم والفجور بل يزداد تمرداً وعتواً وطغياناً، ويقتل من كان اسمه محمداً، وأحمد؛ وعلياً، وجعفر، وحمزة، وحسناً، وحسيناً، وحسيناً، وفاطمة، وزينب، ورقية، والإمام كلثوم، وخديجة، وعاتكة حلقاُ وبغضاً لبيت آل رسول الله صلى الله عليه وسلم.ثم يبعث فيجمع الأطفال، ويغلي الزيت لهم، فيقولون: إن كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسناً وحسيناً فيصلبهما.ثم يسير إلى الكوفة، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال، ويصلب على باب مسجد طفلين أسماؤهما حسن وحسين، فتغلي دماؤهما كما غلي دم يحيى بن زكريا، عليهما السلام، فإذا رأى ذلك أيقن بالهلاك والبلاء، فيخرج هارباً منها، متوجهاً إلى الشام، فلا يرى في طريقه أحداً يخالفه.
فإذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي، ويأمر أصحابه بذلك.ويخرج السفياني وبيده حربة، فيأخذ امرأة حاملاً، فيدفعها إلى بعض أصحابه، ويقول: افجر بها في وسط الطريق.فيفعل ذلك ويبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن أمه، فلا يقدر أحد أن يغير ذلك.
فتضطرب الملائكة في السماء، فيأمر الله عز وجل جبريل عليه السلام فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الفرج، وهو المهدي عليه السلام، خارج من مكة، فأجيبوه.ثم قال عليه السلام: ألا أصفه لكم، لا وإن الدهر فينا قسمت حدوده، ولنا أخذت عهوده، وإلينا ترد شهوده، ألا وإن أهل حرم الله عز وجل سيطلبون لنا بالفضل من عرف عودتنا فهو مشاهدنا، ألا فهو أشبه خلق الله عز وجل برسول الله صلى الله عليه وسلم واسمه على اسمه، واسم أبيه على اسم أبيه، من ولد ابنة محمد، صلى الله عليه وسلم من ولد الحسين، ألا فمن تولى غيره لعنه الله.ثم قال عليه السلام: فيجمع الله عز وجل أصحابه على عدد أهل بدر، وعلى عدد أصحاب طالوت، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلاً، كأنهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زبر الحديد،لوهموا بإزالة الجبال لأزالوها عن موضعها، الزي واحد، واللباس واحد، كأنما آباؤهم أب واحد.ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام: وإني لأعرفهم، وأعرف أسماءهم.ثم سماهم، وقال: ثم يجمعهم الله عز ودجل، من مطلع الشمس إلى مغربها، في أقل من نصف ليلة، فيأتون مكة، فيشرف عليهم أهل مكة فلا يعرفونهم، فيقولون: كبسنا أصحاب السفياني.فإذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مصلين، فينكرونهم، فعند ذلك يقيض الله لهم من يعرفهم المهدي عليه السلام، وهو مختف، فيجتمعون إليه، فيقولون له: أنت المهدي؟ فيقول: أنا أنصاري.والله ما كذب؛ وذلك أنه ناصر الدين.ويتغيب عنهم فيخبرونهم أنه قد لحق بقبر جده، عليهما السلام فيلحقونه بالمدينة، فإذا أحس بهم رجع إلى مكة، فلا يزالون به إلى أن يجيبهم، فيقول لهم: إني لست قاطعاً أمراً حتى تبايعوني على ثلاثين خصلة تلزمكم، لا تغيرون منها شيئاً، ولكم علي ثمان خصال.قالوا: قد فعلنا ذلك، فاذكر ما أنت ذاكر يا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فيخرجون معه إلى الصفا، فيقول: أنا معكم على أن لا تولوا، ولا تسرفوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا محرماً، ولا تأتوا فاحشة، ولا تضربوا أحداً إلا بحقه، ولا تكنزوا ذهباً ولا فضة ولا تبراً ولا شعيراً، ولا تأكلوا مال اليتيم، ولا تشهدوا بغير ما تعلمون، ولا تخربوا مسدداً، ولا تقبحوا مسلماً، ولا تعلنوا مؤاجراً إلا بحقه، ولا تشربوا مسكراً، ولا تلبسوا الذهب ولا الحرير ولا الديباج، ولا تبيعوها رباً، ولا تسفكوا دماً حراماً، ولا تغدروا بمستأمن، ولا تبقوا على كافر ولا منافق، وتلبسون الخشن من الثياب، وتتوسدون التراب على الخدود، وتجاهدون في الله حق جهاده، ولا تشتمون، وتكرهون النجاسة، وتأمرون بالمعروف، وتنهون عن المنكر.فإذا فعلتم ذلك فعلي أن لا أتخذ حاجباً، ولا ألبس إلا كما تلبسون، ولا أركب إلا كما تركبون، وأرضى بالقليل، وأملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً، وأعبد الله عز ودجل حق عبادته، وأفي لكم وتفوا لي.قالوا: رضينا واتبعناك على هذا.فيصافحهم رجلاً رجلاً ويفتح الله عز وجل له خراسان، وتطيعه أهل اليمن، وتقبل الجيوش أمامه، ويكون همدان وزاراءه، وخولان جيوشه، وحمير أعوانه، ومصر قواده، ويكثر الله عز وجل دمعه بتميم، ويشد ظهره بقيس، ويسير ورايته أمامه، وعلى مقدمته عقيل، وعلى ساقته الحارث، وتحالفه ثقيف وعداف، وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق، ويلحقه هناك ابن عمه الحسني في اثني عشر ألف فارس، فيقول: يا ابن عم، أنا أحق بهذا الجيش منك، أنا ابن الحسن، وأنا المهدي.فيقول المهدي عليه السلام: بل أنا المهدي.فيقول الحسني: هل لك من آية فنبايعك؟ فيومئ المهدي، عليه السلام إلى الطير فتسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق.فيقول له الحسني: يا ابن عم هي لك. ويسلم إليه جيشه، ويكون على مقدمته، واسمه على اسمه.وتقع الضجة بالشام: لا إن أغراب الحجاز قد خرجوا إليكم.فيجتمعون إلى السفياني بدمشق، فيقولون: أغراب الحجاز قد جمعوا علينا.فيقول السفياني لأصحابه: ما تقولون في هؤلاء القوم؟ فيقولون: هم أصحاب نبل وإبل، ونحن أصحاب العدة والسلاح اخرج بنا إليهم.فيرونه قد جبن، وهو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتى يخرجوه، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه، في مائتي ألف وستين ألفاً، حتى ينزلوا ببحيرة طبرية، فيسير المهدي، عليه السلام، بمن معه، لا يحدث في بلد حادثة إلا الأمن والأمان والبشرى، وعن يمينه جبريل، وعن شماله ميكائيل، عليهما السلام، والناس يلحقونه من الآفاق، حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية.ويغضب الله عز وجل على السفياني وجيشه، ويغضب سائر خلقه عليهم، حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها، وإن الجبال لترميهم بصخورها، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني، ويمضي هارباً، فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح، فيأتي به إلى المهدي عليه السلام، وهو يصلي العشاء الآخرة، فيبشره، فيحفف في الصلاة ويخرج.ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب، فيوقفه بين يديه، فيقول السفياني للمهدي: يا ابن عمي، من علي بالحياة كون سيفاً بين يديك، وأجاهد أعداءك.والمهدي جالس بين أصحابه، وهو أحيى من عذراء فيقول: خلوه.فيقول أصحاب المهدي: يا ابن بنت رسول الله تمن عليه بالحياة، وقد قتل أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم! ما نصبر على ذلك.
فيقول: شأنكم وإياه، اصنعوا به ما شئتم. وقد كان خلاه وأفلته.فيلحقه صباح في جماعة، إلى عند السدرة، فيضجعه ويذبحه، ويأخذ رأسه، ويأتي به المهدي، فينظر شيعته إلى الرأسي، فيكبرون ويهللون، ويحمدون الله تعالى على ذلك.ثم يأمر المهدي بدفنه، ثم يسير في عساكره، فينزل دمشق، وقد كان أصحاب الأندلس أحرقوا مسجدها وأخربوه، فيقيم في دمشق مدة، ويأمر بعمارة جامعها.
وإن دمشق فسطاط المسلمين يومئذ، وهي خير مدينة على وجه الأرض في ذلك الوقت، ألا وفيها آثار النبيين، وبقايا الصالحين، معصومة من الفتن، منصورة على أعدائها، فمن وجد السبيل إلى أن يتخذ بها موضعاً ولو مربط شاة فإن ذلك خير من عشر حيطان المدينة تنتقل أخيار العراق إليها، ثم إن المهدي يبعث جيشاً إلى أحياء كلب، والخائب من خاب من سبي كلب.
الفصل الثالث:
''في الصوت والهدة والمعمعمة والحوادث''
ذكر الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم الثعلبي في تفسيره، في قوله تعالى: "إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " أي ذليلين.
قال: قال أبو حمزة الثمالي في هذه الآية: بلغنا، والله أعلم، أنها صوت يسمع من السماء، في النصف من شهر رمضان، تخرج له العواتق من البيوت.
وعن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يكون في رمضان صوت ".
قالوا: يا رسول الله، في أوله أو وسطه أو في آخره؟ قال: "بل في النصف من شهر رمضان، إذا كانت ليلة النصف ليلة الجمعة، يكون صوت من السماء يصعق له سبعون ألفاً، ويخرس فيه سبعون ألفاً، وتفتق فيه سبعون ألف عذراء ".قالوا: فمن السالم يا رسول الله؟ 
قال: "من لزم بيته، وتعوذ بالسجود، وجهر بالتكبير ".قال: "ويتبعه صوت آخر، فالصوت الأول صوت جبريل، والصوت الثاني صوت الشيطان، فالصوت في رمضان والمعمعة في شوال، وتميز القبائل في ذي القعدة، ويغار على الحاج في ذي الحجة والمحرم.
وأما المحرم أوله بلاءٌ، وآخره فرج على أمتي.راحلة في ذلك الزمان ينجو عليها المؤمن خير من دسكرة تغل مائة ألف ".أخرجه الإمام أبو عمر وعثمان بن سعيد المقري في سننه هكذا.وأخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر ابن المنادي، من حديث ابن الديلمي، وزاد فيه بعد قوله: يصعق له سبعون ألفاً، قال: ويعمي سبعون ألفاً، ويتيه سبعون ألفاً، ثم ذكر الباقي بمعناه.
وعن شهر بن حوشب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في المحرم ينادي منادٍ من السماء، ألا إن صفوة الله من خلقه فلاناً، فاسمعوا له وأطيعوا، في سنة الصوت والمعمعة ".أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إِذا كانت صيحة في رمضان، فإنه يكون معمعة في شوال، وتميز القبائل في ذي القعدة، وتسفك الدماء في ذي الحجة والمحرم، وما المحرم؟ يقولها ثلاثاً "هيهات، هيهات، يقتل الناس فيها هرجاً، هرجاً ".قال: قلنا، وما الصيحة يا رسول الله؟ قال: "هدة في النصف من رمضان، ليلة جمعة، وتكون هدة توقظ النائم، وتقعد القائم، وتخرج العواتق من خدورهن، في ليلة جمعة من سنة كثيرة الزلازل، فإذا صليتم الفجر من يوم الجمعة، فادخلوا بيوتكم، وأغلقوا أبوابكم، وسدوا كواكم، ودثروا أنفسكم، وسدوا آذانكم، فإذا أحسستم بالصيحة، فخروا لله تعالى سجداً، وقولوا: سبحان القدوس، سبحان القدوس فإنه من فعل ذلك نجا، ومن لم يفعل ذلك هلك ".أخرجه الإمام أبو عبد الله بن نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن شهر بن حوشب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سيكون في رمضان صوت، وفي شوال معمعة، وفي ذي القعدة تحارب القبائل، وعلامته ينهب الحاج، وتكون ملحمة بمنى، يكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على الجمرة، حتى يهرب صاحبهم، فيؤتى بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره، ويقال له: إن أبيت ضربنا عنقك. يرضى به ساكن السماء وساكن الأرض ".أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أحسبه رفعه، قال: "يسمع في شهر رمضان صوت من السماء، وفي شوال همهمة، وفي ذي القعدة تحزب القبائل، وفي ذي الحجة يسلب الحاج، وفي المحرم الفرج ".أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي، في كتاب الملاحم.
وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: انظروا الفرج في ثلاث.قلنا: يا أمير المؤمنين، وما هي؟ قال: اختلاف أهل الشام بينهم، والرايات السود من خراسان، والقزعة في شهر رمضان.فقيل: وما القزعة في شهر رمضان؟ قال: أوما سمعتم قول الله عز وجل في القرآن: "إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين " وهي آية تخرج الفتاة من خدرها، وتوقظ النائم، وتفزع اليقظان.
وعن شهر بن حوشب، قال: كان يقال: في شهر رمضان صوت، وفي شوا همهمة، وفي ذي القعدة تميز القبائل، وفي ذي الحجة تسفك الدماء، وينهب الحاج وفي المحرم.قيل له وما الصوت؟ قال: هاد من السماء يوقظ النائم، ويفزع اليقظان، ويخرج الفتاة من خدرها، ويسمع الناس كلهم، فلا يجيء رجل من أفق من الآفاق إلا حدث أنه سمعه.أخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر المنادي، في كتاب الملاحم.
وعن محمد بن علي، عليهما السلام، قال: الصوت في شهر رمضان، في ليلة جمعة، فاسمعوا وأطيعوا، وفي آخر النهار صوت الملعون إبليس، ينادي: ألا إن فلاناً قد قُتل مظلوماً. يشكك الناس ويفتنهم، فكم في ذلك اليوم من شاك متحير، فإذا سمعتم الصوت في رمضان - يعني الأول - فلا تشكوا أنه صوت جبريل، وعلامة ذلك أنه ينادي باسم المهدي واسم أبيه.وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام، قال: إذا نادى مناد من السماء، إن الحق في آل محمدٍ، فعند ذلك يظهر المهدي.
وعن الزهري، قال: إذا التقى السفياني والمهدي للقتال يومئذ يسمع صوت من السماء: ألا إن أولياء الله أَصحاب فلان. يعني المهدي.
قال الزهري: وقالت أسماء بنت عميس: إن إمارة ذلك اليوم، أن كفاً من السماء مدلاة، ينظر إليها الناس.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال: لا يخرج المهدي حتى تطلع مع الشمس آية.أخرجه الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، عليهما السلام، قال: إذا رأيتم علامة في السماء، نار عظيمة من قبل المشرق، تطلع ليالي، فعندها فرج الناس، وهي قدام المهدي عليه السلام.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، أنه قال: إذا رأيتم ناراً من المشرق، ثلاثة أيام أو سبة، فتوقعوا فرج آل محمد، إن شاء الله تعالى.ثم قال: ينادي منادٍ من السماء باسم المهدي، فيسمع من بالمشرق ومن بالمغرب، حتى لا يبقى راقد إلا استيقظ، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام على رجليه، فزعاً من ذلك، فرحم الله عبداً سمع ذلك الصوت فأجاب؛ فإن الصوت الأول هو صوت جبريل الروح الأمين، عليه السلام.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تكون هدة في شهر رمضان، توقظ النائم، وتفزع اليقظان، ثم تظهر عصابة في شوال، ثم معمعة في ذي الحجة، ثم تهتك المحارم في المحرم، ثم يكون موت في صفر، ثم تنازع القبائل في ربيع، ثم العجب كل العجب بين جمادى ورجب، ثم ناقة مقتبة خير من دسكرة تغل مائة ألف ".أخرجه الحافظ الإمام أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.
وعن كعب الأخبار رضي الله عنه قال: تكون في رمضان هدة توقظ النائم، وتفزع اليقظان، وفي شوال مهمهة، وفي ذي القعدة المعمعة، وفي ذي الحجة يسلب الحاج، والعجب كل العجب، بين جمادى ورجب.قيل: وما هو؟ قال: خروج أهل المغرب على البراذين الشهب، يسبون بأسيافهم حتى ينتهوا إلى اللجون، وخروج السفياني يكون له وقعة بقرقيسيا، ووقعة بعاقرفوف، تسبي فيها والولدان، يقتل فيها
مائة ألف، كلهم أمير وصاحب سيف محلى.أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "في ذي القعدة تحارب القبائل، وعلامته ينهب الحاج، فتكون ملحمة بمنى، يكثر فيها القتلى، وتسيل فيها الدماء حتى تسيل دماؤهم على عقبة الجمرة، وحتى يهرب صاحبهم، فيؤتي بين الركن والمقام، فيبايع وهو كاره يقال له: إن أبيت ضرينا عنقك، يبايعه مثل عدة أهل بدر، ويرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ".
قال أبو سيف: فحدثني محمد بن عبد الله بن عمرو بن شعيب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو، قال: يحج الناس معاً، ويعرفون معاً، على غير إمام، فبينما هم نزول بمنى إذا أخذهم كالكلب، فثارت القبائل بعضها على بعض، فاقتتلوا حتى تسيل العقبة دماً، فيفزعون إلى خيرهم، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكي، كأني أنظر إلى دموعه، فيقولون: هلم فلنبايعك.فيقول: ويحكم كم عهد قد نقضتموه، وكم دم قد سفكتموه! د فيبايع كرها، فإذا أدركتموه فبايعوه، فإنه المهدي في الأرض، والمهدي في السماء.أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه.وأخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، قال: إذا بلغ العباسي خراسان، طلع بالمشرق القرن ذو السنين، وكان أول من طلع بهلاك قوم نوح حين أغرقهم الله تعالى، وطلع في زمان إبراهيم حيث ألقوه في النار، وحين أهلك الله تعالى فرعون ومن معه، وحين قتل يحيى بن زكريا، فإذا رأيتم ذلك فاستعيذوا بالله من شر الفتن، ويكون طلوعه بعد انكساف الشمس والقمر، ثم لا يلبثون حتى يظهر الأبقع بمصر.أخرجه الإمام أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن كثير بن مرة الحضرمي، قال: آية الحوادث في رمضان علامة في السماء بعدها اختلاف في الناس، فإذا أدركتها فأكثر من الطعام ما استطعت.أخرجه نعيم بن حماد.
وعن سيف بن عمير، قال: كنت عند أبي جعفر المنصور، فقال لي ابتداءُ: يا سيف بن عمير، لا بد من مناد ينادي من السماء باسم رجل من ولد أبي طالب. فقلت: جعلت فداك يا أمير المؤمنين تزوي هذا.قال: أي والذي نفسي بيده لسماع أذناي له.فقلت: يا أمير المؤمنين، إن هذا الحديث ما سمعته قبل وقتي هذا. فقال: يا سيف، إنه الحق، وإذا كان فنحن أولى من يجيبه، أما إن النداء إلى رجل من بني عمنا.فقلت: رجل من ولد فاطمة؟ قال: نعم يا سيف، لولا أني سمعته من أبي جعفر محمد بن علي وحدثني به أهل الأرض كلهم ما قبلته، ولكنه محمد بن علي، عليهما السلام.وعن كعب، قال: إنه يطلع نجم من المشرق، قبل خروج المهدي، له ذنب يضيء.أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن وعن شريك، أنه قال: بلغني أنه قبل خروج المهدي، تنكسف الشمس في شهر رمضان مرتين. أخرجه نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام، أنه قال: للمهدي خمس علامات، السفياني، واليماني، والصيحة من السماء، والخسف بالبيداء، وقتل النفس الزكية.
الفصل الرابع:
''في زبد أحاديث مرضية و بيان أن آخر العلامات قتل النفس الزكية''
قد وردت الآثار بتبيين ما يكون لظهور الإمام المهدي، عليه السلام من العلامات، وتواترت الأخبار بتعيين ما يتقدم أمامه من الفتن والحوادث والدلالات.وقد تضمن هذا الباب جملة جميلة، وشحنت فصوله من أصوله أصيلة.ثم ذكر في هذا الفصل الأخير منها زبدها صبرة، ليكتفي بها المطلع عليه خبره.فمن ذلك أحوال كريهة المنظر صعبة المراس، وأهوال أليمة المخبر وفتن الأحلاس، وخروج علج من جهة المشرق يزل ملك بني العباس، لا يمر بمدينة إلا فتحها، ولا يتوجه إلى جهة إلا منحها، ولا ترفع إليه راية إلا مزقها، ولا يستولي على قرية حصينة إلا خربها وأحرقها، ولا يحكم على نعمة إلا أزالها، وقل ما يروم من الأمور شيئاً غلا نالها. وقد نزع الله الرحمة من قلبه وقلب الإمام حالفه، وسلطهم نقمة على من عصاه وخالفه، ولا يرحمون من بكى، ولا يجيبون من شكا، يقتلون الآباء والأمهات. والبنين والبنات، يهلكون بلاد العجم والعراق، ويذيقون الأمة من بأسهم أمر مذاق.
وفي ضمن ذلك حرب وهرب وإدبار، وفتن شداد وكرب وبوار، وكلما قبل انقطعت تمادت وامتدت. ومتى قيل تولت توالت واشتدت حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته. ولا مسلم إلا وصلته.
ومن ذلك سيف قاطع واختلاف شديد وبلاء عام حتى تغبط الرمم البوالي وظهور نار عظيمة من قبل المشرق تظهر في السماء ثلاث ليالي، وخروج ستين كذاباً كل منهم يدعي أنه مرسل من عند الله الواحد المعبود. وخسف قرية من قرى الشام وهدم حائط مسجد الكوفة مما يلي دار عبد الله بن مسعود. وطلوع نجم بالمشرق يضيء كما يضيء القمر ثم ينعطف حتى يلتقي طرفاه أو يكاد، وحمرة تظهر في السماء وتنتشر في أفقها ولبست كحمرة الشفق المعتاد، وعقد الجسر مما يلي الكرخ لمدينة السلام، وارتفاع ريح سوداء بها وخسف يهلك فيه كثير من الأنام، وبثق في الفرات حتى يدخل الماء على أهل الكوفة فيخرب كوفتهم، ونداء من السماء يعم أهل الأرض، ويسمع كل أهل لغة بلغتهم، ومسخ قوم من أهل البدع وخروج العبيد عن طاعة ساداتهم، وصوت في ليلة النصف من رمضان، يوقظ النائم ويفزع اليقظان، ومعمعة في شوال، وفي ذي العقدة حرب وقتال، ونهب الحاج في ذلك الحجة، ويكثر القتل حتى يسيل الدم على المحجة، وتهتك المحارم في الحرم، وترتكب العظائم عند البيت المعظم، ثم العجب كل العجب، بين جمادى ورجب، ويكثر الهزج ويطول فيه اللبث، ويقتل ثلث ويموت الثلث، ويكون ولاه الأمر كل منهم جائراً، ويمسي الرجل مؤمناً ويصبح كافراً، ولعل هذا الكفر مثل كفر العشير، فإنه في بعض الروايات إلى نحو ذلك يشير، وانسياب الترك ونزولهم جزيرة العرب، وتجهز الجيوش ويقتل الخليفة وتشتد الكرب، وينادي مناد على سور دمشق: ويل للعرب من شر قد اقترب.ومن ذلك رجل من كندة أعرج، يخرج من جهة المغرب، مقرون بألويته النصر، فلا يزال بجيشه وقوة جأشه حتى يظهر على مصر.
ومن ذلك خراب معظم البلاد حتى تعود حصيداً كأن لم تغن بالأمس، واستيلاء السفياني وجنده على الكور الخمس، وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام، وركود الشمس وكسوفها في النصف من شهر الصيام، وخسوف القمر آخر عبرة للأنام، وتلك آيتان لم يكون منذ أهبط الله آدم عليه السلام، وفتن وأهوال كثيرة، وقتل ذريع بين الكوفة والحيرة.
ومن ذلك خروج السفياني ابن آكلة الأكباد من الوادي اليابس، وعتوه وتجنيده الأجناد ذوي القلوب القاسية والوجوه العوابس، ظهور أمره وتغلبه على البلاد، وتخريبه المدارس والمساجد وإظهاره للظلم والجور والفساد، وتعذيبه كل راكع وساجد، وقتله العلماء والفضلاء والزهاد، مستبيحاً سفك الدماء المحرمة، ومعاندته لآل محمد أشد العناد متجرياً على إهانة النفوس المكرمة، والخسف بجيشه بالبيداء ومن معهم من حاضر وباد جزاء بما عملوا، ويغادرهم غدرهم مثلة للعباد ولم يبلغوا ما أملوا.
وآخر الفتن والعلامات قتل النفس الزكية، فعند ذلك يخرج الإمام المهدي ذو السيرة المرضية، فيشمر عن سق جده في نضرة هذه الأمة، حاسراً عن ساعد زنده لكشف هذه الغمة، متحركاً لتسكين ثائرة الفتن عند التهابها، متقرباً لتبعيد دائرة المحن بعد اقترابها، صارفاً أعنة العناية لتدارك هذا الأمر، مباشراً بنفسه الكريمة إطفاء هذا الجمر، مخلصاً في تخليص البلاد من أيدي الفسقة الفجرة، كافاً عن صلحاء العباد أكف المقرة الكفرة، وجبريل على مقدمته، وميكائيل على ساقته، والظفر مقرون ببنوده، والنصر معقود بألويته، وقد فرح أهل السماء وأهل الأرض والطير والوحش بولايته فيهزم جيش السفياني ويذبحه عند بحيرة طبرية، فتندرس آثار الظلم وتنكشف حنادس الظلمة، وتعود المحنة منحة واللأواء نعمة.
ويخرج إليه من دمشق من مواليه عدد من المئين، هو أكرم العرب فرساً وأجودهم سلاحاً يؤيد الله بهم الدين.
وتقبل الرايات السود من قبل المشرق كأن قلوبهم زبر الحديد، يعيد الله تعالى بهم من الإسلام كل حلق جديد.
ثم يسير إلى دمشق في جيشه العرمرم، ويقيم بها مدة مؤيداً منصوراً ومكرم، ويأمر بعمارة جامعها وترميم ما وهي منها وتهدم، وتنعم الأمة في أيامه نعمة لم ينعمها قبلها أحد من الأمم، فيا طوبى لدين أدرك تلك الأيام الغر وتملى بالنظر إلى تلك الغرة الغراء ولتربة تقبل أقدامه .
 الباب الخامس
في أن الله تعالى يبعث من يوطئ له قبل إمارته :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون عن الحق ظاهرين إلى يوم القيامة ".أخرجه الإمام أبو الحسين مسلم بن الحجاج، في صحيحه.
وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم، حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال ".قال معاذ بن جبل: وهم بالشام.
أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
وفي رواية: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أبواب دمشق وما حولها، وعلى أبواب بيت المقدس وما حولها، لا يضرهم جذلان من خذلهم، ظاهرين على الحق إلى أن تقوم الساعة ".
وفي رواية: "على أبواب الطالقانِ، حتى يخرج الله كنزه من الطالقان، فيجيء به كما كتب من قبل ".
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، عليه السلام أنه قال: ويحاً للطالقان، فإن لله عز وجل بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة ولكن بها رجال عرفوا الله حق معرفته، وهم أنصار المهدي آخر الزمان . أخرجه الحافظ أبو نعيم الكوفي في كتاب الفتوح.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي من دمشق، هم أكرم العرب فرساً. وأجوده سلاحاً، يؤيد الله بهم الدين ".
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه.
والإمام أبو الحسن الربعي المالكي.
والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
كلهم بمعناه.
وعن عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، قال: يبعث الله المهدي بعد إياس، وحتى تقول الناس: لا مهدي، وأنصاره من أهل الشام، عدتهم ثلاثمائة وخمسة عشر رجلاً، عدة أصحاب بذر، يسير ون إليه من الشام حتى يستخرجوه من بطن مكة، من دار عند الصفا، فيبايعونه كرهاً، فيصلي بهم ركعتين صلاة المسافر عند المقام، ثم يصعد المنبر.
أخرجه الحفاظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن علقمة بن قيس، وعبيدة السلماني، عن عبد الله بن مسعود. قال: أتيتا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلينا مستبشراً، يعرف السرور في وجهه، فما سألناه عن شيء إلا أخبرنا به، ولا سكتنا إلا ابتدأنا، حتى مرت فئة من بني هاشم، فيهم الحسن والحسين، فلما رآهم خبر بممرهم، وانهملت عيناه، فقلنا: يا رسول الله، ما نزال نرى في وجهك شيئاً تكرهه.
فقال: "إنا أهل البيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا، وإنه سيلقى أهل بيتي من بعدي تطريداً وتشريداً في البلاد، حتى ترفع رايات سود من المشرق، فيسألون الحق فلا يعطونه، ثم يسألونه فلا يعطونه، فيقاتلون فينصرون، فمن أدركه منكم ومن أعقابكم فليأت إمام أهل بيتي، ولو حبوا على الثلج، فإنها رايات هدى يدفعونها إلى رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، فيملك الأرض فيملأها قسطاً وعدلاً، كما ملئت جوراً وظلماً ".
أخرجه الإمام الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه. هكذا.
ورواه الحافظ أبو نعيم الأصبهاني.
والإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه. والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
كلهم بعناه.
وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج أناس من المشرق، فيوطئون للمهدي " يعني سلطانه.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني، في سننه.
والحافظ أبو بكر البيهقي، رحمه الله تعالى.
وعن ثوبان، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان، فأتوها ولو حبوا على الثلج؛ فإن فيها خليفة الله المهدي ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي هكذا.
وأخرجه الحاف أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه بمعناه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
ورواه الإمام أبو عمرو الداني في سننه.
والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن كلاهما بمعناه.
ولعل معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "فإن فيها خليفة الله المهدي، أي فيها توطئة وتمهيداً لسلطانه، كما سبق في حديث عبد الله بن الحارث آنفاً.
وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من المشرق رايات سود لبني العباس، ثم يكون ما شاء الله، ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجالاً من آل أبي سفيان، وأصحابه من المشرق يؤذون الطاعة للمهدي " أي فيها توطئةً وتمهيداً لسلطانه، كما سبق في حديث عبد الله بن الحارث آنفاً.
وعن سعيد بن المسيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج من المشرق رايات سود لبني العباس، ثم يكون ما شاء الله، ثم تخرج رايات سود صغار تقاتل رجلاً من آل أبي سفيان، وأصحابه، من المشرق يؤذون الطاعة للمهدي " أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن محمد بن الحنفية، قال: تخرج راية من خراسان، ثم تخرج أخرى، ثيابهم بيض، على مقدمتهم رجل من بني تميم، يوطئ للمهدي سلطانه، بين خروجه وبين أن يسلم الناس للمهدي سلطانه اثنان وسبعون شهراً.
أخرجه الإمام أبو عمرو الداني، في سننه.
وعن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقتتل عند كنزكم ثلاثة كلهم ابن خليفة، ثم لا يصير إلى واحد منهم، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق، فيقاتلونهم قتالاً لم يقاتله قوم " ثم ذكر شيئاً، فقال: "إذا رأيتموه فبايعوه: ولو حبواً على الثلج، فإنه خليفة الله المهدي ".
أخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح، على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وأخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وقال: هذا حديث صحيح، على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وأخرجه جماعة من أئمة الحديث بمعناه؛ منهم: أبو عبد الله ابن ماجه القزويني، وأبو عمرو الداني، وأبو نعيم الأصبهاني.
وقالوا موضع قوله "ثم ذكر شيئاً فقال ": "ثم يجيء خليفة الله المهدي ".
وعن أبي قبيل، عن أبي رومان، عن علي عليه السلام، قال: يلتقي السفياني ذا الرايات السود، فيهم شاب من بني هاشم، في كفه اليسرى خال، وعلى مقدمته رجل من بني تميم، يقال له شعيب بن صالح، بباب إصطخر، فتكون بينهم ملحمة عظيمة، وتظهر الرايات السود، وتهرب خيل السفياني، فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن عبد الله بن عمرو، قال: يخرج رجل من ولد الحسين، من قبل المشرق، ولو استقبلته الجبال هدمها، واتخذ فهيا طرقاً.
أخرجه الحافظ ابن القاسم الطبراني، في معجمه.
والحافظ أبو نعيم الأصبهاني.
والحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن إبراهيم جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، قال: يخرج شاب من بني هاشم، بكفه اليمنى خال، من خراسان، برايات سود، بين يديه شعيب بن صالح، يقاتل أصحاب السفياني فيهزمهم.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن شريح بن عبيد، وراشد بن سعد، وضمرة بن حبيب، عن مشايخهم، قالوا: يبعث السفياني خيله وجنوده، فتبلغ عامةَ المشرق من أرض خراسان وأهل فارس، فيثور بهم أهل المشرق فيقاتلونهم، وتكون بينهم وقعات في غير موضع، فإذا طال عليهم قتالهم إياه بايعوا رجلاً من بني هاشم، وهم يومئذ في آخر الشرق فيخرج بأهل خراسان، على مقدمته رجل من بني تميم، مولى لهم، أصفر قيل اللحية، يخرج إليه في خمسة آلاف إذا بلغه خروجه، فيبايعه فيصير مقدمته، لو استقبلته الجبال الرواسي لهدمها فيلتقي هو وخيل السفياني، فيهزمهم ويقتل منهم مقتلة عظيمة، فلا يزال يخرجهم من بلدة إلى بلدة، حتى يهزمهم إلى العراق، ثم تكون بينهم وبين خيل السفياني وقعات، ثم تكون الغلبة للسفياني، ويهرب الهاشمي، ويخرج شعيب بن صالح مختفياً إلى بيت المقدس، يوطئ للمهدي منزله، إذا بلغه خروجه إلى الشام.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن بعض أهل العلم، قال: بلغني أن هذا الهاشمي أخو المهدي لأمه وقال بعضهم: هو ابن عمه؛ لأنه لا يموت، ولكن بعد الهزيمة يخرج إلى مكة، فإذا ظهر المهدي خرج معه.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد أيضاً، في كتاب الفتن.
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام قال: يخرج رجل قبل المهدي من أهل بيته بالمشرق، يحمل السيف على عاتقه ثمانية أشهر، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس فلا يبلغه حتى يموت.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام قال: تنزل الرايات السود التي تقبل من خراسان الكوفة، فإذا ظهر المهدي بمكة بعث بالبيعة إلى المهدي.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد.
وعن ثوبان، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تجيء الرايات السود من قبل المشرق، كأن قلوبهم زبر الحديد، فمن سمع بهم فليأتهم فيبايعهم، ولو حبوا على الثلج ".
أخرجه الحافظ أبو نعيم، في صفة المهدي
وعن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر بلاء يلقاه أهل بيته، حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء، من نصر نصره الله، ومن خذلها خذله الله، حتى يأتوا رجلاً اسمه كاسمي، فيولونه أمرهم فيؤيده الله وينصره.
أخرجه نعيم بن حماد.
وعن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل من وراء النهر، يقال له الحارث بن حراث، على مقدمته رجل يقال له منصور، يوطئ أو يمكن لآلِ محمد، كما مكنت لرسول الله صلى الله عليه وسلم قريش، وجب على كل مؤمن نصره "، أو قال: إجابته.
أخرجه الإمام أبو داود، في سننه.
والإمام الحافظ أبو بكر البيهقي.
والحافظ أبو عبد الرحمن النسائي؛ في سننه.
ورواه الشيخ أبو محمد الحسين، في كتابه المصابيح.
وعن الحسن، قال: يخرج بالري رجل ربعة أشم، مولى لبني تميم، كوسج، يقال له: شعيب بن صالح في أربعة آلاف، ثيابهم بيض، وراياتهم سود، يكون على مقدمة المهدي، لا يلقاه أحد إلا فَله.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن محمد بن الحنفية، قال: كنا عند علي، عليه السلام، فسأله رجل عن المهدي، فقال: هيهات، ثم عقد بيده سبعاً. فقال: ذاك يخرج في آخر الزمان، إذا قال الرجل: الله الله. قتل، فيجمع الله تعالى له قوماً، قزع كقزع السحاب، يؤلف الله بين قلوبهم، لا يستوحشون إلى أحد، ولا يفرحون بأحد دخل فيهم، على عدة أصحاب بدر، لم يسبقهم الأولون، ولا يدركهم الآخرون، على عدد أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر.قال أبو الطفيل: قال ابن الحنفية: أتريده؟ قلت: نعم.قال: فإنه يخرج من بين هذين الخشبتين.قلت: لا جرم والله لا أريمها حتى أموت.فمات بها، يعني مكة، حرسها اللهُ تعالىأخرجه الحافظ أبو عبد الله الحاكم، في مستدركه، وقال هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه.
وعن عبد الله بن مسعود، رضي الله عنه قال: إذا انقطعت التجارات للطرق، وكثرت الفتن، وخرج سبعة علماء من آفاق شتى على غير ميعاد، يبايع لكل رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، حتى يجتمعوا بمكة، فيقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم؟ فيقولون: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدا على يديه هذه الفتن، وتفتح له القسطنطينية، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وحليته.
فتتفق السبعة على ذلك، فيطلبونه، فيصيبونه بمكة، فيقولون له: أنت فلان ابن فلان؟ فيقول: لا، أنا رجل من الأنصار. حتى يفلت منهم.
فيصفونه لأهل الخبرة والمعرفة، فيقال: هو صاحبكم الذي تطلبونه، وقد لحق بالمدينة.ويطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكة، فيطلبونه بمكة فيصيبونه، فيقولون له أنت فلان ابن فلان، وأمك فلانة بنت فلانة، وفيك آية كذا وكذا، فقد أفلت منا مرة، فمد يدك نبايعك.
فيقول: لست بصاحبكم، أنا فلان الأنصاري، مروا بنا أذلكم على صاحبكم. حتى يفلت منهم.فيطلبونه بالمدينة، فيصيبونه بمكة عند الركن، فيقولون: ثمنا عليك، ودماؤنا في عنقك، إن لم تمد يدك نبايعك، هذا عسكر السفياني، قد توجه في طلبنا، عليهم رجل من جرم.
فيجلس بين الركن والمقام، فيمد يده، فيبايع له.ويلقي الله محبته في صدور الناس، فيسير مع قوم أسدٍ بالنهار، ورهبانٍ بالليل.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.
وعن علي، عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يخرج رجل من أهل بيتي، في تسع رايات " يعني بمكة.
أخرجه الحافظ أبو عبد الله نعيم بن حماد، في كتاب الفتن.وعن أبي جعفر محمد بن علي، عليهما السلام، فقال: يكون لصاحب هذا الأمر يعني المهدي عليه السلام غيبة في بعض هذه الشعاب، وأومأ بيده إلى ناحية ذي طوى، حتى إذا كان قبل خروجه، انتهى المولى الذي يكون معه حتى يلقى بعض أصحابه، فيقول: كم أنتم ههنا؟ فيقولون: نحو من أربعين رجلاً فيقول: كيف أنتم لو رأيتم صاحبكم؟ فيقولون: والله لو ناوى الجبال لنناوينها معه.ثم يأتيهم من القابلة، فيقول: استبرئوا من رؤساكم أو خياركم عشرة، فيستبرئون له، فينطلق بهم، حتى يلقوا صاحبهم، ويعدهم الليلة التي تليها.
وعن أبي عبد الله الحسين بن علي، عليهما السلام، أنه قال: لصاحب هذا الأمر يعني المهدي عليه السلام غيبتان؛ إحداهما تطول حتى يقول بعضهم: مات. وبعضهم: قتل. وبعضهم: ذهب.ولا يطلع على موضعه أحد من ولي ولا غيره، إلا المولى الذي يلي أمره.