المهدي الممهدون الوزراء في الفتوحات المكية ابن عربي

 بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
موقع القحطاني -  علامات الساعة الكبرى
 الرئيسية | كتب في علامات الساعة| الكوكب المذنب | النجم الثاقب | دمار عاد الثانية بالبركان  
 العلو الكبير لبني اسرائيل | المهدي الاول والثاني والثالث | العقاب الثاني والثالث لبني اسرائيل
 عبادا لنا أولي بأس شديد - رايات الهدى | السفياني واصحاب رايات الهدى | حديث الولي والمهدي
القرآن الكريم | تقرب من الله | انتم خير أمة تسابيح وكنوز |  كل دعاء الذكر اليومي | الكاسيات العاريات منوعات | سؤال وجواب | صور | للإتصال بنا |  الجديد
الحل والبديل الشرعي الصحيح لشراء البيوت والسلع الاخرى بالدفعات الشهرية
ENGLISH
المهدي الممهدون الوزراء في الفتوحات المكية
------------------------------------------

نقول ان الحديث القدسي الذي يصف الولي يبين قدرات هائلة يمن الله سبحانه وتعالى بها على الاولياء
ونقول ان المهدي محمد بن عبد الله والخليفة ال- مهدي والرجل الصالح وهم الخلفاء الثلاثة الصالحون القادمون ممن وصفوا في الحديث
هذا مصدر آخر من مصادر عدة تبين لنا صفات المهديون القادمون والممهدون لهم ووزرائهم

 الفتوحات المكية محيي الدين ابن عربي - الباب السادس والستون وثلثمائة

نحن لا نتفق مع كافة ما اورد هذا العالم رحمه الله
 وقبل ان نبين ما اورد وجب توضيح امر هام بالنسبة لاولياء الله

كل من يقول ان الولي معصوم من الخطأ فهو في ضلالة وقوله باطل فلا يشترط للولي العصمة فإنه من بني آدم
 وكما قال الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام  " كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون "
فالاولياء من بني آدم عليه السلام ولا يجوز الاعتقاد بانهم معصومون  ولا يجوز تعظيم الاولياء لدرجة اتخاذهم اربابا من دون الله كما اتخذ اليهود والنصارى أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله , فالاولياء هم ربانيين. والولي مخلص في عبادة الله عز وجل والولي يدعوا الناس الى الاخلاص في عبادة الله الواحد الاحد
 فالأولياء مهما بلغوا من مراحل التقرب إلى الله عز وجل , يبقوا بشر وليسوا معصومين من الخطأ , وإنما مستعصمين ومتمسكين بكتاب الله وسنة رسوله عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام , والولي اي كان يؤخذ من كلامه ويرد عليه الا اذا اتى بما في كتاب الله وكلام الحبيب عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام
والاولياء درجات واعلى درجة هي الروح والريحان  , وللاولياء كرامات وخوارق وليس معجزات كمعجزات الانبياء
فالولي ليس بمعصوم بل يخطيء فيستغفر الله وليس هناك عصمة لاحد اي كان
فالانبياء يخطئون فيستغفرون الله ويتوبون اليه
 فكيف تكون هناك عصمة للاولياء ان لم تكن هناك عصمة للانبياء كما في هذه الايات الشريفة

قال المولى عز وجل في آدم عليه السلام
فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
سورة البقرة - سورة 2 - آية 37

قال المولى عز وجل في نوح عليه السلام
قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلاَّ تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ
سورة هود - سورة 11 - آية 47

قال المولى عز وجل في ابراهيم عليه السلام
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
سورة الشعراء - سورة 26 - آية 82

 قال الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام  
" كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون "
سنن ابن ماجه

فالولي هو من يخلص العبادة لله واساس اخلاصه في عبادة الله هو التقوى
والولي له كرامات وخوارق من فضل المولى عز وجل عليه
والولي محفوظ يحفظه المولى عز وجل
والولي منصور ينصره المولى عز وجل ويجعل له سلطانا
فالاخلاص في العبادة يكون لله الواحد الاحد
فلا نقول يا مهدي ولا نقول يا منصور
بل نقول
 يا الله يا ناصر المهدي ويا ناصر المنصور

 الفتوحات المكية محيي الدين ابن عربي - الباب السادس والستون وثلثمائة
 
وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه وظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول الله صلى الله عليه وسلم وه قرن الصحابة ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء وعاثت الذئاب في البلاد وكثر الفساد إلى أن طم الجور وطماسيله وأدبر نهار العدل بالظلم حين أقبل ليله فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه أفضل الأمناء وأن الله يستوزر له طائفة خبأهم له في مكنون غيبه أطلعهم كشفاً وشهوداً على الحقائق وما هو أمر الله عليه في عباده فمبشاورتهم يفصل ما يفصل وهم العارفون الذين عرفوا ما ثم وأما هو في نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مدنية يعرف من الله قدر ما تحتاج إليه مرتبته ومنزله لأنه خليفة مسدد يفهم منطق الحيوان يسير عدله في الإنس والجان من أسرار علم وزرائه الذين استوزرهم الله له قوله تعالى وكان حقاً علينا نصر المؤمنين وهم على أقدام رجال من الصحابة صدقوا ما عاهدوا الله عليه وهم من الأعاجم ما فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء فأعطاهم الله في هذه الآية التي اتخذوها هجيراً وفي ليلهم سميراً فضل علم الصدق حالاً وذوقاً فعلموا أن الصدق سيف الله في الأرض ما قام بأحد ولا اتصف به إلا نصره الله لأن الصدق نعته والصادق اسمه فنظروا بأعين سليمة من الرمد وسلكوا بأقدام ثابتة في سبيل الرشد
فلم يروا الحق قيد مؤمناً من مؤمن بل أوجب على نفسه نصر المؤمنين ولم يقل بمن بل أرسلها مطلقة وجلاها محققة فقال يا أيها الذين آمنوا آمنوا وقال وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمناً إلا خطأ وقال الذين آمنوا بالباطل فسماهم مؤمنين وقال وإن يشرك به تؤمنوا فسمى المشرك مؤمناً فهؤلاء هم المؤمنون الذين أيه الله بهم في قوله يا أيها الذين آمنوا أمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل فميزهم عن المؤمنين من أهل الكتاب والكتب وما ثم مخبر جاء بخبر إلا الرسل فتعين أن المؤمنين الذين أمروا بالإيمان أنهم الذين آمنوا بالباطل وآمنوا بالشريك عن شبه صرفتهم عن الدليل لأن الذين آمنوا بالباطل كفروا بالله والذين آمنوا بالشريك اشمأزت قلوبهم إذا ذكر الله وحده فما أتاهم بهذا الخبر إلا أئمتهم المضلون الذين سبقوهم وكان ذلك في زعمهم عن برهان أعني الأئمة عن قصور بل وفوا النظر حقه فما أعطاهم استعدادهم الذي آتاهم الله وما كلف الله نفساً إلا ما آتاها وما آتاها غير ما جاءت به فآمن بذلك أتباعهم وصدقوا في إمانهم وما قصدوا إلا طريق النجاة ما قصدوا ما يرديهم ولما رأوا أن الله يفعل ابتداء ويفعل بالآلة جعلوا الشريك كالوزير معيناً على ظهور بعض الأفعال الحاصلة في الوجود فلما ذكر الله وحده أوا أن هذا الذاك لم يوف الأمر حقه لما علموا من توقف بعض الأفعال على وجود بعض الخلق وما كان مشهودهم إلا الأفعال الإلهية الحاصلة في الوجود عن الأسباب المخلوقة فلن يقبلوا توحيد الأفعال لأنهم ما شاهدوه ولو قبلوه أبطلوا حكمة الله فيما وضع من الأسباب علواً وسفلاً فهذا الذي أداهم إلى الإشمئزاز زعدم الإنصاف فذمهم الله إيثا الجناب المؤمنين الذين لم يروا فاعلاً إلا الله وأن القدرة الحادثة والأمور الموقوفة على الأسباب لا أث لها في الفعل فهذه الطائفة وحدها التي خص الله بها هذا الخطاب وأما الذين كفروا بالله فهم الذين ستروه بحجاب الشرك وآمنوا بالباطل والباطل عدم وما رأوا من ينتفي عنه التشبيه والشرك إلا العدم فإن الموجود صفة مشتركة فإيمانهم بالباطل إيمان تنزيه وكفرهم أي سترهم نسبة الوجود إلى الله لما وقع في ذلك من الإشتراك ولذلك قال تعالى أولئك هم الخاسرون لأنهم خسوا في تجارتهم وجود الربح إظهار تمام الأمر على ما هو عليه فاشتروا الضلالة بالهدى أي الحيرة بالبيان فأخذوا الحيرة وعلموا أن الأمر عظيم وأن البيان تقييد وهو لا يتقيد فآثروا الحيرة على البيان وأما أصحاب العقل السليم والنظر الصحيح والإيمان العام فهم الذين أثبتوا الحيرة في مقامها وموطنها فقال صلى الله عليه وسلم زدني فيك تحيراً وأثبتوا البيان في مقامه الذي لا يتمكن معرفة ذلك الأمر إلا بالبيان ولا يقبل الحيرة فأعطوا كل ذي حق حقه ووضعوا الحكمة في موضعها فالكل مؤمنون فإن الله سماهم مؤمنين كما سماهم كافرين ومشركين وجعلهم على مراتب في إيمانهم ولهذا قال ليزدادوا إيماناً مع إيمانهم فيما آمنوا به كما زادهم مرضاً ورجساً إلى رجسهم فيما كفروا به فمنهم الصادق والأصدق فينصر الله المؤمن الذي لم يدخله خلل في إيمانه على من دخله خلل في إيمانه فإن الله يخذله على قدر ما دخله من الخلل أي مؤمن كان من المؤمنين فالمؤمن الكامل الإيمان منصور أبداً ولهذا ما انهزم نبي قط ولا ولى ألا ترى يوم حنين لما ادعت الصحابة رضى الله عنهم توحيد الله ثم رأوا كثرتهم فأعجبتهم كثرتهم فنسوا الله عند ذلك فلم تغن عنهم كثتهم شيئاً كما لم تغن أولئك آلهتهم من الله شيئاً مع كون الصحابة مؤمنين بلا شك ولكن دخلهم الخلل باعتمادهم على الكثرة ونسوا قول الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله فما أذن الله هنا إلا للغلبة فأوجدها فغلبتهم الفئة القليلة بها عن إذن الله مؤمنين فما ثم إلا الله ليس سـواه وكل بصير بالوجود يراه
وأما تأثير الصدق فمشهود في أشخاص ما لهم تلك المكانة من أسباب السعادة التي جاءت بها الشرائع ولكن لهم القدم الراسخ في الصدق فيقتلون بالهمة وهي الصدق
 قيل لأبي يزيد أرنا اسم الله الأعظم فقال لهم أرونا الأصغر حتى أريكم الأعظم أسماء الله كلها عظيمة فما هو الصدق أصدق وخذ أي اسم شئت فإنك تفعل به ما شئت وبه أحيا أبو يزيد النملة وأحيا ذو النون ابن المرأة التي ابتلعه التمساح فإن فهمت فقد فتحت لك باباً من أبواب سعادتك إن عملت عليه أسعدك الله حيث كنت ولن تخطىء أبداً ومن هنا تكون في راحة مع الله إذا كانت الغلبة للكافرين على المسلمين فتعلم أن إيمانهم تزلزل ودخله الخلل وإن الكافرين فيما آمنوا به من الباطل والمشركين لم يتخلخل إيمانهم ولا تزلزلوا فيه فالنص أخو الصدق حيث كان يتبعه ولو كان خلاف هذا ما انهزم المسلمون قط كما أنه لم ينهزم نبي قط وأنت تشاهد غلبة الكفار ونصتهم في وقت وغلبة المسلمين ونصتهم في وقت والصادق من الفريقين لا ينهزم جملة واحدة بل لا يزال ثابتاً حتى يقتل أو ينصرف من غير هزيمة وعلى هذه القدم وزراء المهدي وهذا هو الذي يقررونه في نفوس أصحاب المهدي ألا تراهم بالتكبير يفتحون مدينة الروم فيكبرون التكبيرة الأولى فيسقط ثلث سورها ويكبرون الثانية فيسقط الثلث الثاني من السور ويكبرون الثالثة فيسقط الثلث الثالث فيفتحونها من غير سيف فهذا عين الصدق الذي ذكرنا
 وهم جماعة أعني وزراء المهدي دون العشرة وإذا علم الإمام المهدي هذا عمل به فيكون أصدق أهل زمانه فوزراؤه الهداة وهو المهدي فهذا القدر يحصل للمهدي من العلم بالله على أيدي وزرائه وأما ختم الولاية المحمدية فهو أعلم الخلق بالله لا يكون في زمانه ولا بعد زمانه أعلم بالله وبمواقع الحكم منه فهو والقرآن إخوان كما أن المهدي والسيف إخوان وإنما شك رسول الله صلى الله عليه وسلم في مدة إقامته خليفة من خمس إلى تسع للشك الذي وقع في وزرائه لأنه لكل وزير معه سنة فإن كانوا خمسة عاش خمسة وإن كانوا سبعة عاش سبعة وإن كانوا تسعة عاش تسعة فإنه لكل عام أحوال مخصوصة وعلم ما يصلح في ذلك العام خص به وزير من وزرائه فما هم أقل من خمسة ولا أكثر من تسعة ويقتلون كلهم إلا واحداً منهم في مرج عكاء في المائدة الإلهية التي جعلها الله مائدة لسباع الطير والهوام وذلك الواحد الذي يبقى لا أدري هل يكون ممن استثنى الله في قوله تعالى ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله أو يموت في تلك النفخة 
وأما الخضر الذي يقتله الدجال في زعمه لا في نفس الأمر وهو فتي ممتلئ شباباً هكذا يظهر له في عينه وقد قيل إن الشاب الي يقتله الدجال في زعمه أنه واحد من أصحاب الكهف وليس ذلك بصحيح عندنا من طريق الكشف وظهور المهدي من أشراط قرب الساعة ويكون فتح مدينة الروم وهي القسطنطينية العظمى والملحمة الكبرى التي هي المأدبة بمرج عكا وخروج الدجال في ستة أشهر ويكون بين فتح القسطنطينية وخروج الدجال ثمانية عشرة يوماً
 
"" ملاحظاتنا - نقول ربما الخضر عليه السلام هو شهيد الدجال وربما نفيه ان يكون من اصحاب الكهف ايضا صحيح والله اعلم , هنا يبين ما يعنيه بفتح مدينة الروم والقصد هنا القسطنطينية وهذا نوافق عليه واما الملحمة الكبرى فهذا خطأ فهي الصغرى والله اعلم  , وصاحب الكتاب يعتمد على وجود مهدي واحد وهذا خطأ كما بينا في كتبنا والعلم عند الله ""

ويكون خروجه من خراسان من أرض المشرق موضع الفتن تتبعه الأتراك واليهود يخرج إليه من أصبهان وحدها سبعون ألفاً مطيلسين في اتباعه كلهم من اليهود وهو رجل كهل أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية مكتوب بين عينيه كاف فاء راء فلا أدري هل المراد بهذا الهجاء كفر من الأفعال أو أراد به كفر من الأسماء إلا أنه حذف الألف كما حذفتها العرب في خط المصحف في مواضع فمثل ألف الرحمن بين الميم والنون وكان صلى الله عليه وسلم يستعيذ وأمرنا بالاستعاذة من فتنة المسيح الدجال ومن الفتن فإن الفتن تعرض على القلوب كالحصير عوداً عود فأي قلب أشر بها نكتت فيه نكتة سوداء نعوذ بالله من الفتن
 حدثنا المكي أبو شجاع ابن رستم الأصبهاني إمام مقام إبراهيم بالحرم المكي في آخرين كلهم قالوا حدثنا أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم بن أبي سهل الكروحي قال أخبرنا مشايخي الثلاثة القاضي أبو عامر محمود بن القاسم الأزدي وأبو نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي وأبو بكر محمد بن أبي حاتم العورجي التاجر قال أخبرنا محمد بن عبد الجبار الجراحي قال أنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي قال أنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي قال حدثنا علي بن حجر أنا الوليد بن مسلم وعبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن يحيى بن خالد الطائي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر دخل حديث أحدهما حديث الآخر عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن يحيى بن خالد الطائي عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه جبير بن نفير عن النواس بن سمعان الكلابي قال ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل قال فانصرفنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رحنا إليه فعرف ذلك فينا فقال ما شأنكم فقلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوف لي عليكم أن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فكل امرئ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافية شبيه بعبد العزى بن قطن فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف قال يخرج ما بين الشام والعراق فعاث يميناً وشمالاً يا عباد الله اثبتوا اثبتوا قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض قال أربعون يوماً يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم قلنا يا رسول الله أرأيت اليوم الذي كالسنة يكفينا فيه صلاة يوم قال لا ولكن أقدروا له قلنا يا رسول الله فما سرعته في الأرض قال كالغيث إذا استدبرته الريح فيأتي القوم فيدعوهم فيكذبونه ويردون عليه قوله فينصرف فتتبعه أموالهم فيصبحون ليس بأيديهم شيء ثم يأتي القوم فيدعوهم فيستجيبون له ويصدقونه فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت فتروح عليهم سارحتهم كأطول ما كانت دراً وأمده خواصر وادره ضروعاً قال ثم يأتي الخربة فيقول لها اخرجي كنوزك وينصرف عنها فتتبعه كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلاً شاباً ممتلئاً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك فبينما هو كذلك إذ هبط عيسى بن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء بين مهرودتين واضعاً يديه على أجنحة ملكين إذا طأطأ رأسه قط وإذا رفعه انحدر منه جمان كاللؤلؤ قال ولا يجد ريح نفسه يعني أحد إلا مات وريح نفسه منتهى بصره قال فيطلبه حتى يدركه بباب فيقتله قال ويلبث كذلك ما شاء الله قال ثم يوحي الله إليه أن احرز عبادي إلى الطور فإني قد أنزلت عباد إلى لا يد لأحد بقتالهم قال ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله تعالى من كل حدب ينسلون قال فيمر أولهم ببحيرة طبرية فيشربون ما فيها ثم يمر بها آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ثم يسيرون إلى أن ينتهوا إلى جبل بيت المقدس فيقولون لقد قتلنا من في الأرض فهلم فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم محمراً دماً ويحاصر عيسى بن مريم وأصحابه حتى يكون رأس الثور يومئذ خيراً لهم من مائة دينار لأحدكم اليوم قال فيرغب عيسى بن مريم إلى الله وأصحابه قال فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى موتى كموت نفس واحدة قال ويهبط عيسى بن مريم وأصحابه فلا يجد موضع شبر إلا وقد ملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم قال فيرغب عيسى إلى الله وأصحابه قال فيرسل الله عليهم طيراً كأعناق البخت فتحملهم بالمهبل ويستوقد المسلمون من قسيهم ونشابهم وجعابهم سبع سنين ويرسل الله عليهم مطراً لا يكن منه بيت ولا وبر ولا مدر قال فيغسل الأرض ويتركها كالزلفة قال ثم يقال للأرض أخرجي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة الرمانة ويستظلون بقحفها ويبارك الله في الرسل حتى أن الفئام من الناس ليكتفون باللقحة من الإبل وأن القبيلة ليكتفون باللقحة من البقر وأن الفخذ ليكتفون باللقحة من الغنم فبيناهم كذلك إذ بعث الله ريحاً فقبضت روح كل مؤمن ويبقى سائر الناس يتهارجون كما يتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة قال أبو عيسى هذا حديث غريب حسن صحيح ثم نرجع إلى ما بنينا عليه الباب من العلم بوزراء المهدي ومراتبهم فاعلم أني على الشك من مدة إقامة هذا المهدي أماماً في هذه الدنيا فإني ما طلبت من الله تحقيق ذلك ولا تعيينه ولا تعيين حادث من حوادث الأكوان إلا أن يعلمني الله به ابتداء لا عن طلب فإني أخاف أن يفوتني من معرفتي به تعالى حظ في الزمان الذي أطلب فيه منه تعالى معرفة كون وحادث بل سلمت أمري إلى الله في ملكه يفعل فيه ما يشاء فإني أيت جماعة من أهل الله تعالى يطلبون الوقوف على علم الحوادث الكونية منه تعالى ولاسيما معرفة إمام الوقت فأنفت من ذلك وخفت أن يسرقني الطبع بمعاشرتهم وهم على هذه الحال وما أردت منه تعالى إلا أن يرزقني الثبوت على قدم واحدة من المعفة به وإن تقلبت في الأحوال فلا أبالي ولما رأيته قد قدمني وأخرني ورأيت اختلاف عيني لاختلاف الحال فلم أر عيناً واحدة تثبت فما استقر لي أمر أثبت عليه كما كنت عليه في حال عدمي ورأيت أن حكم الوجود ومقام الشهود حكم على عيني بذلك طلبت الإقالة من وجودي فخاطبته نظماً وحكماًاشرتهم وهم على هذه الحال وما أردت منه تعالى إلا أن يرزقني الثبوت على قدم واحدة من المعفة به وإن تقلبت في الأحوال فلا أبالي ولما رأيته قد قدمني وأخرني ورأيت اختلاف عيني لاختلاف الحال فلم أر عيناً واحدة تثبت فما استقر لي أمر أثبت عليه كما كنت عليه في حال عدمي ورأيت أن حكم الوجود ومقام الشهود حكم على عيني بذلك طلبت الإقالة من وجودي فخاطبته نظماً وحكماً لك العتبى أقلني من وجودي ومن حكم التحقق بالشهود
لقد أصبحت قبلة كل شيء وقد أمسيت أطلب بالسجود
عجبت لحالتي إذ قال كوني أنا عين المسوّد والمسـود
فإما أن تميزنـي إمـامـاً وإما أن أميز في العـبـيد
لقد لعبت بنا أيدي الخـفـايا خفايا في عين الـوجـود
فلما سألت ذلك أبان لي عن جهلي وقال لي أما ترضى أن تكون مثلي ثم أقام لي اختلاف تجليه في الصور وما يدركه من ذاته البصر فقلت ما علي من اختلاف الأحوال على عين ثابتة لا تقبل التقييد فإني ما أنكرت اختلاف الأحوال فإن الحقائق تعطي ذلك وإنما أقلقني اختلاف العين من وجودي لاختلاف الأحوال فإني أعلم مع كونك كل يوم في شأن أنك العين الثابتة في الغنى عن العالمين فإني علمت أن التحول في الصور نعت المهيمن بالخبر
وبذاك أنـزل وحـيه فيما تلاه من السور
ولقد رأيت مـثـالـه بمطولا وبمختصـر
أردت بالمطوّل العالم كله وبالمختصر الإنسان الكامل لما رأيت أن التقلب في كل ذلك لازم ففي العالم تقلب الليل والنهار وفي الإنسان الكامل الي ساد العالم في الكمال وهو محمد صلى الله عليه وسلم سيد الناس يوم القيامة وهو الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين ولما جرى بنا القلم في حلبة العبارة الرقمية لأن التعريف قد يقع لفظاً زكتابة وقد يقع في العموم عند الخواص بالنظر وقد وجدته وقد يقع بالضرب وقد وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم وبأمور كثيرة غير ما ذكرنا وكل ذلك خطاب وتعريف فطريق علمنا الأخبار ولما كنت على هذه القدم التي جالست الحق عليها أن لا أضيع زماني في غير علمي به تعالى
 قيض الله واحداً من أهل الله تعالى وخاصته يقال له أحمد بن عقاب اختصه الله بالأهلية صغيراً فوقع منه ابتداء ذكر هؤلاء الوزراء
 فقال لي
هم تسعة
فقلت له
 إن كانوا تسعة فإن مدة بقاء المهدي لابد أن تكون تسع سنين فإني عليم بما يحتاج إليه وزيره فإن كان واحداً اجتمع في ذلك الواحد جميع ما يحتاج إليه وإن كانوا أكثر من تسعة فإنه إليها انتهى الشك من رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله خمساً أو سبعاً أو تسعاً في إقامة المهدي وجميع ما يحتاج إليه مما يكون قيام وزرائه به تسعة أمور لا عاشر لها ولا تنقص عن ذلك وهي
 نفوذ البصر
 ومعرفة الخطاب الإلهي عند الإلقاء
وعلم الترجمة عن الله
وتعيين المراتب لولاة الأمر
والرحمة في الغضب
وما يحتاج إليه الملك من الأرزاق المحسوسة والمعقولة
وعلم تداخل الأمور بعضها على بعض
والمبالغة والإستقصاء في قضاء حوائج الناس
والوقوف على علم الغيب الذي يحتاج إليه في الكون في مدته خاصة
 
فهذه تسعة أمور لا بد أن تكون في وزير الإمام المهدي إن كان الوزير واحداً أو وزرائه إن كانوا أكثر من واحد
 
تفسير الامور التسعة في الصفحة التالية
 
اضغط هنا لفتح الصفحة الثانية
--------------------------------------------------------------------
Copyright ©2005 Alkahtane.com All Rights Reserved - Last Revision 1- 23 -2008